16أغسطس

رسالة المتنبي الاخيرة لسيف الدولة

بيني وبينك ألف واش ينعب
فعلام أسهب في الغناء وأطنب؟

صوتي يضيع ولا تحس برجع
هولقد عدتك حين أنشد تطرب

وأراك ما بين الجموع فلا أرى
تلك البشاشة في الملامح تعشب

وتمر عينك بي وتهرع مثلما
عبر الغريب مروعا يتوثب

بيني وبينك ألف واش يكذب
وتظل تسمعه ولست تكذب

خدعوا وأعجبك الخداع ولم تكن
من قبل بالزيف المعطر تعجب

سبحان من جعل القلوب خزائنا
لمشاعر لما تزل تتقلب

قل للوشاة أتيت أرفع رايتي
البيضاء فاسعوا في أديمي وأضربوا

هذه المعارك لست أحسن خوضها
ومن ذا يحارب والغريم الثعلب ؟

ومن المناضل والسلاح دسيسة
ومن المكافح والعدو العقرب ؟

تأبى الرجولة أن تدنس سيفها
قد يغلب المقدام ساعة يغلب

في الفجر تحتضن القفار رواحلي
والحر حين يرى الملالة يهرب

والقفر أكرم من خليل وده
متغير متلون متذبذب

سأصب في سمع الرياح قصائدي
لاأرتجي غنما ولا أتكسب

وأصوغ في شفة السراب ملاحمي
إن السراب مع الكرامة يشرب

أزف الفراق فهل أودع صامتا
أم أنت مصغ للعتاب فأعتب ؟

هيهات ما أحيا العتاب مودة
تغتال أو صد الصدود تقرب

يا سيدي في القلب جرح مثقل
بالحب يلمسه الحنين فيكسب

يا سيدي والظلم غير محبب
أما وقد أرضاك فهو محبب

ستقال فيك قصائد مأجورة
فالمادحون الجائعون تأهبوا

دعوى الوداد تجول فوق شفاهم
أما القلوب فجال فيهي أشعب !

لايستوي قلم يباع ويشترى
ويراعه بدم المحاجر تكتب

أنا شاعر الدنيا تبطن ظهرها
شعري يشرق عبرها ويغرب

أنا شاعر الأفلاك كل كليمة
مني على شفق الخلود تلهب

شارك التدوينة !

عن alsahlisaleh

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

© Copyright for AlsahliSaleh | جميع الحقوق محفوظة لصالح أحمد