9سبتمبر

مقتطفات شعريه في اخوان الشده والرخاء

الكثير منا يندمج في موكب الحياة ويصطفي ممن يتعرف عليهم أصحابا وخلانا فترنو النفس الى البعض وتعرض عن البعض الآخر ..ولكن هل كل من ارتضينا صحبته وقدمناه في أنفسنا وتربع على عرش القلب ظل وفيا لمباديء القلوب ومخلصا للصحبة …أو فلنقل هل نستفيد دائما من صداقاتنا في دفع حوادث الأزمان ونحتمي بصلابتها من خطر الإنكسار فوق مستجدات عقارب الزمن…ربما تحولت هذه الصحبة يوما الى هموم نضيفها الى الهموم ومصائب تنصب فوق المصائب فيصير درعك لغيرك وسهمك مصوبا الى فؤادك هذه ليست دعوة لنبذ الصداقة ولكنها جولة مع من اكتوى بنيرانها وتجرع كؤوس الخيانة… بلسان بعض الشعراء نترجم هذه المعاني ونخوض فيها

هذه أبيات لحسان بن ثابت يشكو فيها كثرة الخلان ساعة الرخاء وقلتهم في المصائب والخطوب

أخلاء الرخاء هـم كثيـر … ولكن في البلاء هم قليـلُ
فلا تغررك خلة من تؤاخي … فما لك عند نائبة خليـلُ
وكل أخ يقول أنـا وفـي … ولكن ليس يفعل ما يقولُ
سوى خل له حسب ودين … فذاك لما يقول هو الفعولُ

وليس أروع من هذا الوصف الذي أدرجه ياقوت الحموي في معجم الأدباء من مجموعة أبيات لعلي بن فضال المجاشعي

وإخوان حسبتهـم دروعـا … فكانوها ولكـن للأعـادي
وخلتهم سهامـا صائبـاتٍ … فكانوها ولكن في فـؤادي
وقالوا قد صفت منا قلـوبٌ … لقد صدقوا ولكن عن ودادي

وفي نفس القالب يصب قول علي بن العباس بن الرومي

تخذتكم درعا وترسـا لتدفعـوا … سهام العدى عني فكنتم نصالها
وقد كنت أرجو منكم خير ناصر … على حين خذلان اليمين شمالها
فإن كنتم لم تحفظـوا لمودتـي … ذماما فكونوا لا عليها ولا لهـا
قفوا موقف المعذور عني بمعزلٍ … وخلوا نبالـي والعـدا بنبالهـا

وجميل جدا ما خطته أنامل المعتصم في حق من اتخذه صاحبا وخليلا-ابن عمار-فما لبث أن انقلب عليه

وزهدني في الناس معرفتي بهـم … وطول اختباري صاحبا بعد صاحبِ
فلم ترنـي الأيـام خـلا تسرنـي … مباديه إلا ساءني فـي العواقـبِ
ولا كنت أرجـوه لدفـع مصيبـة … من الدهر إلا كان إحدى المصائبِ

شارك التدوينة !

عن alsahlisaleh

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

© Copyright for AlsahliSaleh | جميع الحقوق محفوظة لصالح أحمد