28أبريل

مَثَلْ : من لا تقاضى حي يقمح ليا مات

نقول في أحد أمثالنا العربية

من لا تقاضى حي يقمح ليا مات

سمعنا كلنا بهذا المثل ومن لم يسمع به فالمقصود منه (خذ حقك قبل لا تموت )

نعرف أن معظم أمثالنا العربية له قصة وحدث قيلت فيه ، وإليكم قصة هذا المثل

كان فيه رجل يتميز بكل صفات الرجولة فهو شيخ قبيله وفارس وكريم وذو اخلاق فاضلة وكان عمره حوالي 60 سنه
وكان لا يمر يوم ولا يوجد في منزلة ضيوف
طلب الزواج من إحدى بنات قبيلته عمرها حوالي 18 سنة
ولم يمانع والدها زواجه من إبنته لمكانته بين قبيلته
وكانت الفتاة تتميز بجمال باهر
يتمناها كل شاب من القبيلة
ولشدة جمالها دفع لها مهرا تستاهله وجهزها بأحسن جهاز
وبعدما دخل بها كان يدللها ولا يرد لها طلب
ولمحبة زوجها عند اقاربة وقبيلته إذا  زارتها النساء يسلمن على رأسها ويقدرنها من تقدير زوجها
ولكنها اغترت بنفسها واعتقدت ان الناس يقدرونها لشدة جمالها
وفي أحد الايام طلبت من زوجها الطلاق فسألها عن السبب فقالت أنت رجل كبير السن واريد زوج يماثلني في العمر فطلقها وترك لها كل ماقدم لها من مهر وجهاز
ولم يأخذ منه شئ وبعد ما اكملت العدة تزوجت شاب في سنها من شباب القبيلة وبعد زواجها من ذلك الشاب وجدت نفسها معزولة عن الناس ولم يزورها أحد وفقدت الدلال ومحبة الناس لها وفقدت الحياة الكريمة عند زوجها الأول
وهنا عرفت أن الناس كانوا يقدرونها من تقدير زوجها السابق وليس لجمالها كما كانت تعتقد
فندمت اشد الندم ثم طلبت من زوجها الثاني الطلاق
فقال لها اطلقك بشرط تعيدي لي كل ما خسرت عليك من مهر وجهاز
لانها كانت تعتقد انه مثل زوجها الاول يطلقها بدون مقابل
وهنا استنجدت بوالدها واخوتها فدفعوا لزوجها كل ما طلب وطلقها
وبعد انتهت عدتها كان عند زوجها الأول خادم اسمه عبيد يستقبل الضيوف اذا وصلوا لبيت الشيخ ويقدم لهم القهوة وكان من المقربين عند الشيخ
وقابلته وطلبت منه يتوسط لها عند الشيخ يتزوجها مرة ثانية وانها نادمة على ماصار منها
فنقل عبيد كلامها للشيخ فقال له : في الصباح اعطيك الجواب توصله لها
وفي الصباح اعطاه بيتين من الشعر يقول فيها:

ياعبيد لا شفت اريش العين قلّه
عليه مردود البرا عشر نوبات

رميت حبله يوم بيديه تلّه
ولا ينحكى ياعبيد في فايتٍ فات

انا الكريم اللي النشامى بظلّه
وزبن التوالي يوم لو ذات الاصوات

كلن على فعله وحظّه يدلّه
واترك علومٍ ما بها صدق واثبات

من باعنا نرخص مكانه ودلّه
ومن لا تقاضى حي يقمح اليا مات

 

 

الكاتب صالح أحمد alsahlisaleh

شارك التدوينة !

عن alsahlisaleh

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

© Copyright, All Rights Reserved For صالح أحمد