غير مصنف

23يونيو

إلى امرأة …

لماذا يجب ان تتزوجي رجلا يقرأ ؟

تزوجي رجلا يقرأ لأنه سيراك كتابا مقدسا يتلوه طرفي النهار و زلفى من الليل.

أو كتابا نادرا يملك وحده مخطوطته الضائعة. يقلب صفحاته بحذر خشية أن تتمزق..
تزوجي رجلا يقرأ لأنه سيحاول جاهدا أن يثبت لك في أول لقاء لكما أن شوبنهاور أحسن من هيغل بدل أن يسعى إلى استمالتك ببضع كلمات حب، ليس لأنه لا يجيدها ،إنما لأنك أنت قصيدته التي لا يريدها أن تنتهي.

تزوجي رجلا يقرأ لأنه سيسافر بك إلى مدن لم يزرها وأزمنة لما تشاهديها ستعيشان حبكما في زمن ” الكوليرا ” سيأخذك لزيارة “الحي اللاتيني” ليعرفك على “”البؤساء”، سيطير بك “في سماء كوبنهاغن” و يخبرك عن ” خفة الكائن التي لا تحتمل” .. ستمران على ” تاجر البندقية” في بحثكما عن “لقيطة اسطنبول” .. و في “زقاق المدق” ستلتقين ” أولاد حارتنا”.. ستشهدين معه أزمنة ” الحرب و السلام” و تسافرين ” في قطار الشرق السريع” إلى ” سمرقند” و في طريقكما ستنبهرين إذ يريك ” ألف شمس مشرقة” .. و على “باب الشمس” سيهديك “طوق الياسمين” و يعبر بك إلى ” الألف” و سيلقنك هناك “قواعد العشق الأربعون” كوردٍ صوفي .. سيقيم على شرفك ” وليمة من أعشاب البحر” يدعو إليها “زوربا” و ” دون كيشوت” و “آنا كارنينا”و “هاملت” .. سيكتفي بك وحدك لـ” مائة عام من العزلة” و لا يستبدلك بـ “فتاة من ورق” ستهب عليكما ” رياح الجنوب” فتضيعان في “فوضى الحواس” .. لكن لأنه يقرأ سيجد ” نجمة” يهتدي بها.

إن تزوجتي رجلا يقرأ فاستعدي لأن تكوني أماً لعمر الخيام و نظام الملك و آق شمس الدين و مالك بن نبي و اشكري حظك لأن إدارة المستشفى رفضت أن يحمل أبناءك أسماء كبورخيس و هاروكي و نيرودا و اوشو .. لكن دعي له أيضا فرصة اختيار أسماء البنات لأنه سيختار حتما أسماء الملكات ” زنوبيا” أو ” بلقيس” أو ربما أسماء مدن من التاريخ “قرطبة” أو ” إشبيلية” أو في أسوء الأحوال أسماء لروايات ” لوليتا” أو “بريدا”

تزوجي رجلا يقرأ، فإنه يمتلك في رصيده من كلام الغزل ما يكفيك عمرا .. قد يغازلك بشعر صوفي لابن الفارض أو بأبيات ماجنة لابن الرومي..
إن تزوجتي رجلا يقرأ فلا تقاطعيه أثناء قراءته لكتاب و لا تنزعجي من ردة فعله إن قاطعته، فبعد أن ينتهي من القراءة سيمسك يدك و يرحل بك إلى أماكن لم تخلق بعد و أزمنة لم توجد و هناك سيتوجك ملكة .
تزوجي رجلا يقرأ لأنك ستكونين محرابه و سجادة صلاته فيعلمك رقصة ” سماع” .. و في أحيان أخرى ستكونين زجاجة خمره و ثمالة كأسه و سيرقص معك رقصة “زوربا”.

تزوجي رجلا يقرأ و لا تستغربي إن كان يحمل كتابا ثم رفعه قليلا ليغطي به وجهه، و اعلمي حينها أن دمعة ترقرقت في عينه لأن مقطعا ما قد فرك قلبه.
إن تزوجتي رجلا يقرأ لا تستغربي إن كانت مكتبة بيتكما مليئة و الثلاجة فارغة .. فهو يؤمن أننا خلقنا لنقرأ لا لنأكل .
إن تزوجتي رجلا يقرأ فبإمكانك دائما أن تصالحيه بكتاب أو حتى سطر من كتاب .. فقط اختاري الأحسن.

تزوجيه يقرأ، و سيطّلع أبناءك في سن مبكرة على النص الكامل لـ “أليس في بلاد العجائب” و “رحلة غوليفر”. إن أردتي أن تعيش أكثر من حياة و في أكثر من مكان فتزوجي رجلا يقرأ ..

و الأفضل من ذلك تزوجي رجلا يكتب .

الكاتب صالح أحمد @alsahlisaleh

بقلم جهان سمرقند

22يونيو

حكايات دامية

عن بيت المقدس

عن سفرنيوس ما عاد يحملُ مفتاح المدينةِ منتظراً خليفةً يأتي ماشياً وغلامه راكب وفي ثوبه سبع عشرة رقعة!

مُذ صارت الثّياب أنيقة صارت الرُّقع في الكرامة ! وما عاد بالإمكان استرداد المدينة صُلحاً فثمة عارٌ لا يغسله إلا الدّم!

عن الأقصى حزيناً… عن الأذان كليماً…

عن الطّرقات تشتاقُ حذاء أبي عبيدة !

عن الزّيتون يحنُّ ليومٍ علّق فيه خالدٌ سيفه!

عن الشّام

عن عمر بن عبد العزيز أقفل وراءه باب الرّاشدين ومضى!

عن مسجد الأمويين… عن المئذنة صامتة، عن المحاريب خالية، عن الحَمَامَاتِ في الباحات جائعة! فما تبقى من قمح لا يكفي لصنع رغيفٍ في أمةٍ كانت تنثر قمحها على رؤوس الجبال كي لا يُقال جاع طيرٌ في بلاد المسلمين!

عن دمشق مكلومة، عن حلب مهدومة، عن حمص مردومة!

عن البراميل المتفّجرة تقطفُ الأطفال قبل أن ينضجوا!

عن منجل الممانعة يحصد عائلةً بضربةٍ واحدة!

عن عرائس مِتْنَ قبل أن يجفّ الحنّاءُ عن أيديهنّ!

عن عجائز تسحّرنَ في الأرضِ وأفطرنَ في الجنّة!

عن طفلةٍ تحت الأنقاض تقول: لا تصوّروني لستُ محجّبة! يا للعفاف في يغلب غريزة الحياة!

عن طفلٍ في النّزع الأخير يقول: سأخبر الله بكل شيء! يا الله من أخبر الصبيّ أننا عميان لا نرى!

عن بغداد

لو علم المنصور أنّ هذا سيكون حالها ما بناها!

عن المدينة المأتم التي يُسلمها هولاكو لهولاكو!

عن العبّاسيين الأنيقين

عن الرشيد يخاطب السحابة: أمطري حيثُ شئتِ

عن المأمون يدفع وزن الكتاب ذهباً

عن البخاريّ مُحدّثاً، عن مسلم مُنقّحاً، عن أبي حنيفة مُؤصّلاً، عن سيبويه مُنحّياً، عن الفراهيدي مُعرّضاً، عن الأصمعيّ جامعاً!

عن دجلة لا يُبرّد نار أرملة، عن الفرات لا يغسلُ عار مُغتصبة!

عن مليون نخلةٍ ولا يجدون عند الأذان تمرة!

عن القاهرة محكومة بالفراعنة!

عن الأزهر أسيراً، عن المتنبي عن كافور كسيراً، يشهد أنّه دوماً يغتالُ عبد السّوء سيّده!

عن الغاز لإسرائيل مجاناً، عن دم رابعة مُسالاً

عن سيّد يتدلى من حبل المشنقة

عن مهزلة المحكمة، عن محكمة المهزلة!

عن معبر إيريز المفتوح ومعبر رفح المغلق!

عن عربٍ صاروا يهوداً أكثر من اليهود!

عن صنعاء

عن الهدهد يُعطي بلقيس رسالة، عن القرآن يروي لنا حكاية، عن سدّ مأرب تقرضه الجرذان! ما أهون العباد على الله إن هم عصوه!

عن المشويّ المخلوع لا يعتبر، عن دمية في صعدة يحرّكها الوليّ السّفيه في قم لإحياء مجد كسرى!

عن غزّة تحفرُ أنفاقها، وتعدّ للمعركة القادمة رجالها، وللأنقاض أطفالها، وللصبايا الجميلات أكفانها!

عن حياةٍ تُشبه الموتَ إلا قليلاً!

عن مدينة صغيرة كبيرة، كبيرة صغيرة، لا هي تعيش فتستريح، ولا تموت فتريحنا بدل أن تذكّرنا كل يوم عارنا!

عن المشلول أكمل السّباق حتى خطّ الشّهادة! وتركنا خلفه لنعرف أن الشلل الحقيقيّ هو شلل القلب!

 

 

أدهم شرقاوي

17يونيو

رمضان أُنس القلوب

  
رمضان يا أُنس القلوب إذا دجا …

ليل الكروب وسُهِّدت أجفانُ
كم من معانٍ فيك لولا أنت …

لم تعرف ولم يعمر بهن جنانُ
كل البلابل في رحابك رفرفت …

فرحاً ومن فمها جرت ألحانُ
حتى الجماد اهتز فانطلق الحصى …

يشدو وترقص خلفه الجدرانُ
رمضان جئت فلا تسل عن شوقنا …

ياليت .. كل شهورنا رمضان ُ

4يونيو

فسلم على جيش الدفاع فإنه .. يهدده شال وثوب مطرز

 

 يظنون تحت الثوب منها عساكراً ..

بأفتك انواع السلاح ستبرزُ

فسلم على جيش الدفاع فإنه  … يهدده شالٌ وثوب مطرزُ

هذه الأبيات من قصيدة جداتنا وهي قصيدة لشاعر فلسطيني يدعى تميم البرغوثي ، ولكن هذين البيتين مع هذه الصورة جعلت من البيتين أبيات غزلية غير عفيفه 

القصيدة كامله :

جداتنا

بجداتنا سرٌ

عجيب …

كأنه حجاب الاهيٌّ وحرز محرّزُ

يحيريني اطمئنانهن كأنما …

لديهن حل اللغز والدهر يلغزُ

ترى امرأة

في كفها وجبينها … 

من الشعر والتاريخ نص مرمزُ

تتالى عليها الحاكمون كأنهم …

هم الخرز المنظوم والعمر مُخِرزُ

ويشرح ميزان القوى كل حاكم … لها منذ الاف السنين فيعجزُ

تهد اعتبارات السياسة كلها …

اذا ذهبت تحت القنابل تخبزُ

وقد وضعت حكامها في مناخلٍ …

وقامت تنقي ما تشاء وتفرزُ

وفي قولها عند الخصام فصاحة …

ادق من العقد الفريد واوجزُ

لها دولة في باحة البيت شعبها … دخانٌ وجيرانٌ وبِنٌ مركزُ

تجمع اشتات الضيوف لأنها …

ترى الناس كنزا من كرام فتكنزُ

وتبصرها في زحمة الجسر وحدها …

على اللطف من رب السما تتعكزُ

وجندية من روسيا ورفاقها …

اذا ما رأوها أوجسوا وتحرزوا 

يظنون تحت الثوب منها عساكراً …

بأفتك انواع السلاح ستبرزُ

فسلم على جيش الدفاع فإنه … يهدده شالٌ وثوب مطرزُ

30مايو

كف كف دموعك وأنسحب يا عنترة 

  

كَفْكِف دموعَكَ وانسحِبْ يا عنترة

فعـيـونُ عبلــةَ أصبحَتْ مُستعمَــرَه

لا تـرجُ بسمـةَ ثغرِها يومـاً، فقــدْ

سقـطَت مـن العِقدِ الثمـينِ الجوهـرة

قبِّلْ سيوفَ الغاصبينَ .. ليصفَحوا

واخفِضْ جَنَاحَ الخِزْيِ وارجُ المعذرة

ولْتبتلــع أبيــاتَ فخــرِكَ صامتــاً

فالشعـرُ فـي عـصرِ القنـابلِ .. ثـرثرة

والسيفُ في وجهِ البنـادقِ عاجـزٌ

فقـدَ الهُـــويّـةَ والقُــوى والسـيـطـرة

فاجمـعْ مَفاخِــرَكَ القديمــةَ كلَّهــا

واجعـلْ لهـا مِن قــاعِ صدرِكَ مقبـرة

وابعثْ لعبلــةَ فـي العـراقِ تأسُّفاً

وابعـثْ لها فـي القدسِ قبلَ الغرغرة

اكتبْ لهـا مـا كنــتَ تكتبُــــه لهــا

تحتَ الظـلالِ، وفـي الليالي المقمـرة

يـا دارَ عبلــةَ بـالعـــراقِ تكلّمــي

هــل أصبحَـتْ جنّــاتُ بابــلَ مقفـــرة؟

هـل نَهْـــرُ عبلةَ تُستبـاحُ مِياهُـهُ

وكــلابُ أمــريكـــا تُدنِّــس كــوثــرَه؟

يـا فـارسَ البيداءِ .. صِرتَ فريسةً

عــبــداً ذلـيــلاً أســــوداً مـــــا أحقــرَه

متــطـرِّفــاً .. متخـلِّـفـاً .. ومخـالِفـاً

نَسَبوا لـكَ الإرهـابَ .. صِـرتَ مُعسكَـرَه

عَبْسٌ تخلّـت عنـكَ … هــذا دأبُهـم

حُمُــرٌ – لَعمــرُكَ – كلُّــــهـــا مستنفِـــرَه

فـي الجـاهليةِ .. كنتَ وحـدكَ قـادراً

أن تهــزِمَ الجيــشَ العـــظيــمَ وتأسِـــرَه

لـن تستطيـعَ الآنَ وحــدكَ قهــرَهُ

فالزحـفُ مـوجٌ .. والقنـــابــلُ ممـــطـــرة

وحصانُكَ العَرَبـيُّ ضـاعَ صـهيلُـهُ

بيـنَ الــدويِّ .. وبيـنَ صـرخــةِ مُجـبـــَرَه

هــلاّ سألـتِ الخيـلَ يا ابنةَ مـالـِـكٍ

كيـفَ الصـمــودُ ؟ وأيـنَ أيـنَ المـقــدرة!

هـذا الحصانُ يرى المَدافعَ حولَهُ

مـتــأهِّــبـــاتٍ .. والــقـــذائفَ مُشـــهَــــرَه

لو كانَ يدري ما المحاورةُ اشتكى

ولَـصـــاحَ فـــي وجــــهِ القـطـيــعِ وحذَّرَه

يا ويحَ عبسٍ .. أسلَّمُوا أعداءَهم

مفـتــاحَ خيـمـتِهــم، ومَـــدُّوا القنــطــــرة

فأتــى العــدوُّ مُسلَّحـــاً، بشقاقِهم

ونـفـــاقِــهــــم، وأقــام فيــهــم مـنـبــــرَه

ذاقـوا وَبَالَ ركوعِهـم وخُنوعِهـم

فالعيــشُ مُـــرٌّ .. والهـــزائـــمُ مُنــكَــــرَه

هـــذِي يـدُ الأوطــانِ تجزي أهلَها

مَــن يقتــرفْ فــي حقّهــا شـــرّا.. يَــــرَه

ضاعت عُبَيلةُ .. والنياقُ .. ودارُها

لــم يبــقَ شــيءٌ بَعدَهــا كـــي نـخـســرَه

فدَعــوا ضميرَ العُــربِ يرقدُ ساكناً

فــي قبــرِهِ .. وادْعـــوا لهُ .. بالمغـــفـــرة

عَجَزَ الكلامُ عن الكلامِ .. وريشتي

لـم تُبــقِ دمعـــاً أو دمـــاً فـــي المـحبـرة

وعيونُ عبلـةَ لا تــزالُ دموعُهـــا

تتــرقَّــبُ الجِسْـــرَ البعيـــدَ .. لِتَــعـــبُــرَه

 مصطفى الجزار

@alsahlisaleh

16مايو

درجاتي ليست دليل قدراتي

بسم الله الرحمن الرحيم

دخل خالد الامتحان نظر إلى الورقة ثم نظر ثم عبس واكفهر أجاب على ما يعرف وخمن ما لا يعرف وترك منها أكثر مما كتب
شعر بتحد المعلم له و وقوف الظروف أمامه والمثبطين من خلفه فأظلمت الدنيا ببياض تلك الورقة التي أسرته خلف قضبان الفشل …!
سلم ورقته يصارع دمعته سلم ورقته وكأنه يسلم ورقة إدانته بالقصور والضعف والفشل
خرج من القاعة بعد أن خرجت طموحاته من عقله وزفراته من قلبه
خرج وقد أعد حقيبة سفره من عالم التميز و عالم الأذكياء و عالم الناجحين
أخرج نفسه قبل أن تخرجه معايير المجتمع وتوارى بعيداً قبل أن تجرحه نظرات الآخرين وتحرجه كلماتهم
خرج مكرهاً بسيف التصنيف المتخبط الحائر وسوط التقييم الجائر
خرج خالد وهو يردد أنا غبي أنا قاصر أنا لا أستطيع أنا هكذا لا يمكن أن أملك عقل أحمد الطالب الذكي العبقري الفذ الذي أحرز درجات عالية في معظم المواد
خرج ليبحث له عن مكان بين الركام بعيدا عن قمم الأذكياء
خرج ليجد بين الركام أعداد هائلة من الطلاب الذين أقصاهم المجتمع بمطرقة الموهبة والتفوق والامتياز وسندان الضعف وعدم الاجتياز
لست ضد فكرة الفروق الفردية وليست أنكر تباين العقول ولكنني ضد التصنيف الجائر الذي يضيق واسعاً وضد اعتبار النجاح الحقيقي في التحصيل الدراسي فقط
ولا يخفى على مطلع قصور مناهجنا عن تلبية الاحتياجات المتغيرة ومخاطبة الذكاءات المتعددة
فكيف لنا أن ننساق خلف ثقافة تجعل التحصيل الدراسي دليل غباء وذكاء وفشل ونجاح وقدرة واستحالة
وقد أثبتت الدراسات أن المتفوقون دراسياً الذين يعتمدون على القص واللصق والتلقي والتفريغ لا ينجح منهم في الحياة سوى 3% فقط
وفي دراسة في ولاية كالفورنيا عام 1921 هـ شملت 250 ألف طالب أجري لهم اختبار الذكاء IQ فلم يصل إلى درجة الموهبة سوى 1470 طالباً فقط وبعد مرور 40 سنة تم تقصي أخبار هذه المجموعة العبقرية فكان أقصى ما وصلوا إليه أن كان أحدهم سياسي في إحدى المجالس البلدية والآخر كاتب شبه معروف
بينما تمكن اثنان ممن تم إقصاؤهم من زمرة العباقرة من الحصول على جائزة نوبل ..!
وقد حدثني أحد الأساتذة الجامعيين أن أكبر تحدٍ يواجههم هو في نوعية المحاضرين المعيدين الذين يتقون البحث والقراءة والكتابة ويخفقون في كل مهارات الحياة الأخرى
ينبغي أن نشعر الطلاب أن النجاح الحقيقي لا يقتصر على حفظ تعريف أو فهم معادلة وإنما أن يتبع ذلك جودة في الاتصال والتعامل والخلق ويعلن لهم أن ما حصلوا عليه من درجات في شهاداتهم لا يقيس قدراتهم ومستوى عقولهم بل يقيس ما بذلوه من جهد في التحصيل
( درجاتي ليست دليل قدراتي وإنما حصيلة اجتهادي )
عبارة لو استقرت في عقول الطلاب لما اتهم أحد نفسه بالقصور ولما سمح لأحد أن يتهمه بالغباء بمجرد إخفاقه في وريقات لا تعكس حقيقة ما يحويه ما تحت قبعته وبين أذنيه
مقال أوجهه لخالد ولمن يشعر بمشاعر خالد
مقال لا يدعو للكسل ولا يسوغ للمقصر ولا يهون على المخفق وإنما يزيح التراب عن طريق آخر للنجاح في الحياة غير طريق الشهادة الدراسية والتي تعد الطريق الأقصر وربما الأيسر للنجاح ولكنها أبداً أبداً أبداً ليست الأوحد أو الأفضل
خالد انطلق من جديد فشهادتك ليست ذاتك انطلق فكل ميسر لما خلق له انطلق فالفرص كثيرة والخيارات متعددة والله سبحانه رحيم بك كريم عليك عليم بما يصلح لك فأحسن الظن بربك واسع جاهدا فوق أرضه وتحت سمائه

11مايو

قصيدة البحيرة للفونسو للامارتين

  
من روائع الأدب الفرنسي قصيدة البحيرة للفونسو للامارتين ، 
ترجمها للعربية الدكتور / نقولا فياض 
وهذه بعضٌ من أبياتها:
أهكذا أبداً تمضي أمانينا …
نطوي الحياةَ وليلُ الموت يطوينا
تجري بنا سُفُنُ الأعمارِ ماخرةً …
بحرَ الوجودِ ولا نُلقي مراسينا؟
بحيرةَ الحبِّ حيّاكِ الحيا فَكَمْ …
كانت مياهُكِ بالنجوى تُحيّينا
قد كنتُ أرجو ختامَ العامِ يجمعنا …
واليومَ للدهر لا يُرجى تلاقينا
فجئتُ أجلس وحدي حيثما أخذتْ …
عني الحبيبةُ آيَ الحبّ تَلْقينا
1مايو

ثورة الشك

أكاد أشكُّ في نفسي لأني …

أكادُ أشكُّ فيكَ وأنتَ منّي

يقولُ الناسُ إنّك خنتَ عهدي …

ولم تحفظْ هوايَ ولم تصنّي

وأنتَ مُناي أجمعها مشتْ بي …

إليكَ .. خُطى الشّبابِ المُطمئنِّ

يُكذِّبُ فيك كلَّ الناسِ قلبي …

وتسمعُ فيك كلَّ الناسِ أُذني

وكمْ طافتْ عليَّ ظلالُ شكٍّ …

أقضّت مضجعي واستعبدتني

كأنّي طافَ بي رَكبُ الليالي …

يُحدِّثُ عنك في الدنيا وعنّي

على أني أُغالطُ فيك سمعي …

وتُبصر فيك غيرَ الشكِّ عيني

وما أنا بالمُصدِّق فيك قولاً …

ولكنّي شقيتُ بحُسنِ ظنّي

و بي ممّا يُساوِرُني كثيرٌ …

من الشَّجنِ المؤرّقِ لا تدعني

تُعذَّبُ في لهيبِ الشكِّ روحي …

وتَشقى بالظنونِ وبالتمنّي

أجبني إذ سألتُك هل صحيحٌ …

حديثُ الناسِ خُنتَ ألمْ تَخنـّي ؟

أكادُ أشكُّ في نفسي لأنّي …

أكادُ أشكُّ فيك وأنتَ مني

يقولُ الناسُ إنك خنت عهدي …

ولم تحفظْ هواي ولم تَصُنّي

وأنت مُنايَ أَجمعُها مَشتْ بي …

إليك .. خُطى الشباب المُطْمئِنِ


عبدالله الفيصل

28أبريل

مَثَلْ : من لا تقاضى حي يقمح ليا مات

نقول في أحد أمثالنا العربية

من لا تقاضى حي يقمح ليا مات

سمعنا كلنا بهذا المثل ومن لم يسمع به فالمقصود منه (خذ حقك قبل لا تموت )

نعرف أن معظم أمثالنا العربية له قصة وحدث قيلت فيه ، وإليكم قصة هذا المثل

كان فيه رجل يتميز بكل صفات الرجولة فهو شيخ قبيله وفارس وكريم وذو اخلاق فاضلة وكان عمره حوالي 60 سنه
وكان لا يمر يوم ولا يوجد في منزلة ضيوف
طلب الزواج من إحدى بنات قبيلته عمرها حوالي 18 سنة
ولم يمانع والدها زواجه من إبنته لمكانته بين قبيلته
وكانت الفتاة تتميز بجمال باهر
يتمناها كل شاب من القبيلة
ولشدة جمالها دفع لها مهرا تستاهله وجهزها بأحسن جهاز
وبعدما دخل بها كان يدللها ولا يرد لها طلب
ولمحبة زوجها عند اقاربة وقبيلته إذا  زارتها النساء يسلمن على رأسها ويقدرنها من تقدير زوجها
ولكنها اغترت بنفسها واعتقدت ان الناس يقدرونها لشدة جمالها
وفي أحد الايام طلبت من زوجها الطلاق فسألها عن السبب فقالت أنت رجل كبير السن واريد زوج يماثلني في العمر فطلقها وترك لها كل ماقدم لها من مهر وجهاز
ولم يأخذ منه شئ وبعد ما اكملت العدة تزوجت شاب في سنها من شباب القبيلة وبعد زواجها من ذلك الشاب وجدت نفسها معزولة عن الناس ولم يزورها أحد وفقدت الدلال ومحبة الناس لها وفقدت الحياة الكريمة عند زوجها الأول
وهنا عرفت أن الناس كانوا يقدرونها من تقدير زوجها السابق وليس لجمالها كما كانت تعتقد
فندمت اشد الندم ثم طلبت من زوجها الثاني الطلاق
فقال لها اطلقك بشرط تعيدي لي كل ما خسرت عليك من مهر وجهاز
لانها كانت تعتقد انه مثل زوجها الاول يطلقها بدون مقابل
وهنا استنجدت بوالدها واخوتها فدفعوا لزوجها كل ما طلب وطلقها
وبعد انتهت عدتها كان عند زوجها الأول خادم اسمه عبيد يستقبل الضيوف اذا وصلوا لبيت الشيخ ويقدم لهم القهوة وكان من المقربين عند الشيخ
وقابلته وطلبت منه يتوسط لها عند الشيخ يتزوجها مرة ثانية وانها نادمة على ماصار منها
فنقل عبيد كلامها للشيخ فقال له : في الصباح اعطيك الجواب توصله لها
وفي الصباح اعطاه بيتين من الشعر يقول فيها:

ياعبيد لا شفت اريش العين قلّه
عليه مردود البرا عشر نوبات

رميت حبله يوم بيديه تلّه
ولا ينحكى ياعبيد في فايتٍ فات

انا الكريم اللي النشامى بظلّه
وزبن التوالي يوم لو ذات الاصوات

كلن على فعله وحظّه يدلّه
واترك علومٍ ما بها صدق واثبات

من باعنا نرخص مكانه ودلّه
ومن لا تقاضى حي يقمح اليا مات

 

 

الكاتب صالح أحمد alsahlisaleh

17أبريل

قصة | الموضوع فيه إنَّ

الموضوع فيه  إنَّ ” ، لا شك ان الجميع سمع بهذه العباره  “

لكن هل تعرف سرها ، إليك القصة

كان في مدينةِ حلَب أميرٌ ذكيٌّ فطِنٌ شجاعٌ اسمه (علي بن مُنقِذ)، وكان تابعًا للملك (محمود بن مرداس)

حدثَ خلافٌ بين الملكِ والأميرِ، وفطِن الأمير إلى أنّ الملكَ سيقتله، فهرَبَ مِن حلَبَ إلى بلدة دمشق .

طلب الملكُ مِنْ كاتبِه أن يكتبَ رسالةً إلى الأمير عليِّ بنِ مُنقذ، يطمئنُهُ فيها ويستدعيه للرجوعِ إلى حلَب

وكان الملوك يجعلون وظيفةَ الكاتبِ لرجلٍ ذكي، حتى يُحسِنَ صياغةَ الرسائلِ التي تُرسَلُ للملوك .

شعَرَ الكاتبُ بأنّ الملِكَ ينوي الغدر بالأمير، فكتب له رسالةً عاديةً جدًا، ولكنه كتبَ في نهايتها :

” إنَّ شاء اللهُ تعالى “، بتشديد النون !

لما قرأ الأمير الرسالة، وقف متعجبًا عند ذلك الخطأ في نهايتها، فهو يعرف حذاقة الكاتب ومهارته، لكنّه أدرك فورًا أنّ الكاتبَ يُحذِّرُه من شئ ما حينما شدّدَ تلك النون!

 ولمْ يلبث أنْ فطِنَ إلى قولِه تعالى :

( إنّ الملأَ يأتمرون بك ليقتلوك )

  ثم بعث الأمير رده برسالة عاديّةٍ يشكرُ للملكَ أفضالَه ويطمئنُه على ثقتِهِ الشديدةِ به، وختمها بعبارة :

   « أنّا الخادمُ المُقِرُّ بالإنعام ».

بتشديد النون !

  فلما قرأها الكاتبُ فطِن إلى أنّ الأمير يبلغه أنه قد تنبّه إلى تحذيره المبطن، وأنه يرُدّ عليه بقولِه تعالى :

( إنّا لن ندخلَها أبدًا ما داموا فيها )

و اطمئن إلى أنّ الأمير ابنَ مُنقِذٍ لن يعودَ إلى حلَبَ في ظلِّ وجودِ ذلك الملكِ الغادر.

 ومنذ هذه الحادثةِ، صارَ الجيلُ بعدَ الجيلِ يقولونَ للموضوعِ إذا كان فيه شكٌّ أو غموض :

  « الموضوع فيه إنّ » !!!!

من كتاب : المثَل السائر 

   ضياء الدين ابن الأثير

 

© Copyright, All Rights Reserved For صالح أحمد