Uncategorized

14فبراير

عيد الحب

IMG_3571-1

المكان : روما

الزمان : 207 م

القِسيسُ فالنتينو يقعُ بحبِّ ابنةِ الإمبراطورِ كلاوديُوس ويزنِي بها لأنَّ إيمَانه الكنسيّ يُحرّمُ عليه الزّواج! فما كان من كلاوديوس إلا أن أعدمه! فإن كان من بطلٍ لهذه القصّة فهو الإمبراطورُ لا فالنتينو ولكنّ البشريّة تُلبسُ ثوبَ البطولة لمن شاءتْ وتنزعه عمّن شاءتْ!

إنْ كان القومُ اتخذوا من يومِ إعدام فالنتينو عيداً للعُشَّاقِ فهذا شأنهم، وشأنهم أيضاً أن يخلطوا بين الحُبِّ والشّهوة! ولكن ما شأننا نحنُ الذين نستوردُ كلّ شيءٍ من الإبرةِ إلى الصّاروخِ أن نستوردَ العُشّاقَ أيضاً ؟!

فهل أتاكَ حديثُ عُشَّاقِ العرب؟!

هل أتاكَ حديثُ عمر بن أبي ربيعة يوم نامَ على فراشِ الموتِ وأخذَ يدعو الله أن يغفرَ له، فقيلَ له: أبعدَ كلّ ما كانَ منكَ؟! فأمسكَ إزارَه وقال: واللهِ ما فككتُه على حرام!

هل أتاكَ حديثُ عنترة إذ تُمسكُ عبلةُ بتلابيبِ قلبِه وذاكرتِه في خِضَمِّ المعركةِ فيقولُ لها :

ولقد ذكرتُكِ والرِّماحُ نواهلٌ منّي … وبيضُ الهندِ تقطرُ من دمي

هل أتاكَ حديثُ امرىءِ القيسِ يزيدُ فاطمة حُبّاً فتزيدُه دلالاً فينشدها :

أغرّكِ مني أن حبّكِ قاتلي … وأنّكِ مهما تأمري القلبَ يفعلِ

هل أتاكَ حديثُ جميلٍ يعشقُ بثينةَ ردحاً من الزّمنِ، ويأبى دون زواجٍ أن يلمسَ شعرةً من رأسها :

لا والذي تسجدُ الجباه له … ما ليَ دونَ ثوبها خبرُ

هل أتاكَ حديثُ بشّار بن بُردٍ، يموتُ عشقاً ويقولُ لحبيبته :

لو كنتُ أعلمُ أنّ الحبّ يقتلني … لأعددتُ لي قبلَ أنْ ألقاكِ أكفانا

هل أتاكَ حديثُ قيس بن الملوّحِ يوم عرفة، إذ جاءَ النّاسُ بذنوبهم إلى الله، وجاءَه تائباً إلا من هوى ليلى :

تبتُ إليكَ يا رحمنُ من كلّ ذنبٍ … أما عن هوى ليلى فإني لا أتوبُ

والقائمةُ أطولُ من أن تُسردْ، والشِّعرُ أطولُ من أن يُروى، ولكلّ شيءٍ ختام، وخيرُ الختام ما كان مِسْكاً!

فهل أتاكَ حديثُ سيّدِ العُشّاقِ، ظلّ يذكرُ خديجة بعد موتها، فتغارُ عائشة وتقولُ: أما زلتَ تذكرها وقد أبدلكَ الله خيراً منها! فيقولُ لها: واللهِ ما أبدلني الله خيراً من خديجة!

هل أتاكَ حديثه إذ يرى في آخر أيامه نسوةً قد بلغنَ من الكبرِ عتياً، فيخلعُ رداءه ليجلسنَ عليه، ويقولُ لمن حوله: هؤلاءِ صويحباتُ خديجة!

نحن اخترعنا الحُبّ، عشنا له ومتنا فيه قبل أن يُباع في المكتباتِ بطاقاتٍ حمراء!

أدهم شرقاوي
@alsahlisaleh

26يناير

ميقات القلوب

2015/01/img_3522.jpg

سَافَرْتُ نَحْوَكَ . . كَيْ أَرَاكَ وَأَسْمَعَكْ
مُضْنَاكَ . . . وَدَّعَ قَلْبَهُ . . . مُذْ وَدَّعَكْ
دُنْيَايَ . . . مَا دُنْيَايَ . . .؟ أَيُّ حَلاوَةٍ
لِكُؤُوْسِهَا . . . إِنْ لَمْ أَكُنْ فِيْهَا مَعَكْ؟
سَافَرْتُ نَحْوَكَ أَسْتَعِيْدُكَ . . . لا تَسَلْ
لِلحُبِّ بَوْصَلَةٌ . . . تُحَدِّدُ مَوْقِعَكْ
فِي شُرْفَةِ الأَشْوَاقِ أَجْلِسُ . . . كُلَّمَا
جَنَّ الظَّلامُ . . . أَبِيْتُ أَرْقُبُ مَطْلَعَكْ
فَانُوْسُ شِعْرِي مَايَزَالُ . . . مُعَلَّقاً
لَوْ رُمْتَهُ يَرْوِي أَسَايَ . . . لأقْنَعَكْ
فَمَتَى تَعُوْدُ . . .؟ نُحُوْلُ جِسْمِي شَاهِدٌ
بَعْضُ الشُّهُوْدِ إِذَا تَكَلَّمَ . . . رَوَّعَكْ
طَالَ انْتِظَارُ الصَّبِّ . . . يَفْتَرِشُ المُنَى
إِنْ لَمْ تَعُدْ . . . فَاسْمَحْ لَهُ أَنْ يَتْبَعَكْ
رَتَّبْتُ فِي عَيْنَيَّ مَهْدَكَ . . . مِثْلَمَا
أَثَّثْتُ . . . مَا بَيْنَ الجَوَانِحِ مَخْدَعَكْ
وَلَكَمْ شَكَوْتُ إِلَيْكَ مِنْكَ . . . وَأَدْمُعِي
تَجْرِي . . . وَلَكِنْ مَا اسْتَثَارَتْ أَدْمُعَكْ
خَاصَمْتُ كُلَّ النَّاسِ كَيْ تَرْضَى . . . وَكَمْ
بَعْثَرْتُ عُمْرِي فِي هَوَاكَ . . . لأَجْمَعَكْ
وَشَقِيْتُ فِي صَمْتٍ . . . لأمْنَحَكَ الهَنَا
مِنْ غَيْرِ مَنٍّ . . . وَانْخَفَضْتُ . . . لأَرْفَعَكْ
وَسَهِرْتُ مُلْتَاعاً . . . لِتَنْعَمَ بِالكَرَى
وَظَمِئْتُ . . . كَيْ تَرْوَى . . . وَتَرْحَمَ مُوْلَعَكْ
وَتَرَكْتُ رُوْحِي . . . فِي يَمِيْنِكَ شُعْلَةً
وَضَّاءَةً . . . عَلِّي أُذِيْبُ تَمَنُّعَكْ
سَافَرْتُ نَحْوَكَ . . . بَاحِثاً عَنْ مُهْجَتِي
مِنْ أَضْلُعِي طَارَتْ . . . لِتَسْكُنَ أَضْلُعَكْ
أَأَعِيْشُ دُوْنَكَ . . .؟ مَنْ سَيُطْفِئُ لَوْعَتِي؟
لا بَارَك الرَّحْمَنُ . . . فِيْمَنْ ضَيَّعَكْ!
يَا سَيِّدِي . . . جَفَّتْ حَدَائِقُ بَهْجَتِي
فَمَتَى سَتُجْرِي فِي ثَرَاهَا . . . مَنْبَعَكْ؟
الحُبُ مِيقٓاتُ القلُوب سَكَنتُه ُ
مُتَبتِلاً . . . حَتَى أَرَاكٓ وأَسْمَعُكْ !!!

11يناير

ما تريدي بي افعلي !!!

2015/01/img_3491.jpg

حباً لقلبكِ ؛ ما تريدي فافعلي …
يكفيكِ من هَول اشتياقي مقتلي

قلبٌ أحبّ ومـا أفادَ جنونهُ …
هذا وجثماني أمامكِ ؛ فاسألي ..!

غنيتُ من فرطِ المدامع ِحرقةً …
“يا أيها الليلُ الطويل ألا انجلي”

هذي وصية عاشقٍ في ليلةٍ …
يلقى بها ألماً يكون كما يلي

“ظمأٌ سواكِ فما هَنِئْتُ بمَشربٍ …
حتى زلالُ الماءِ باتَ كحنظـلِ

حتى الهواءُ إذا أردتُ تنفـساً …
أمضى إلى جوفي كسهمٍ مُرسَلِ ..!

العقلُ يَهوي كلّما ذُكِر الهوى …
قد حطّهُ سيلُ المحبة مـن عَـلِ ..!

لكِ في الليالي تاج أفراحٍ ؛ فما …
دونَ السعادةِ والجراحِ فذانِ لي

وبحثتُ عن عذر الجفاء تعلُّلاً …
هذا وما نَفَعَ الفؤادَ تعلُّلِي

يا صبرَ أيوبٍ أريد زيارةً …
يا رحمٓة الجبارِ فلْتَتَنَزّلي

هو ما أقولُ ؛ وكلّ شيءٍ مُثبَتٌ …
لا تلْحَني بالله -ظلماً- واعدِلي

لا تشطبي تاريخَ حبٍ كاملٍ …
دربٓ افترائكِ -في الهوى- لا تُكملي

والحقّ حَصْحَصَ بعدَ أعوام ٍ ؛ فهل …
قد قالَ يُوسُفُ للعزيزةِ هَيْتَ لي ..؟

وأنا الذي أنشدْتُ حيـنَ سألْتِني …
أرني إذاً -حباً بربكَ- منزلي :

“نقِّلْ فؤادكَ حَيثُ شِئتَ من الهوى …
ما الحبّ إلا للحَبيبِ الأولِ”

أينَ المفرّ أمامَ جيشِ أنوثةٍ …
لحَقـتْ ركائِبُهُ بصَبٍّ أعزلِ

فـإذا الْتقاهُ فلا يُعَدُّ كفارسٍ …
وإذا اتقاهُ فليسَ عَنهُ بمَعْـزلِ ..!

من هَولِ مَشهَـدِهِ تسَمّـرَ واقفاً …
وَرَمَتْهُ أقواسُ الذهولِ بمقتلِ

فتَراهُ مُكْتملَ الشحوبِ كأنهُ …
ذو جِنّةٍ يرقيهِ في غضبٍ وَلي ..!

إني أحبكِ والهوى مُتمَكّنٌ …
إنْ شِئتِ بُعداً ؛ أو لقاءً فاوصلي

وأنا الغريقُ ؛ فهل تُراكِ حبيبتي
في الحبّ قد تخشينَ أن تتبللي ..؟

بعضي يريدكِ ؛ لا أبالغُ عندما
من بَعْدِ بعضي قد تهافـتَ مُجْمَلي

البدرُ وجهكِ والجدائل كلّما
أسدلتِها : صارتْ كليـلٍ ألْيَـلِ ..!

والثغرُ منحوتٌ بقـدرةِ خالـق ٍ …
تفاحـةُ الإغـواءِ أنـتِ ؛ فزلزلـي

واللهِ لو لا أنْ عرفتكِ كنتُ قد …
أقسمتُ : أنكِ بالدُجى تتجملي

وأخذتِ مـن هاروتَ بابلَ كلها …
وَوَرثْتِ من نسل الفراعنةِ الحُلِي

وملكْـتِ إكسيرَ الجمال ِ بغمزةٍ …
حتى بنفسكِ كِـدْتِ أن تتغزلي ..!

وَضَحِكْتِ من ليلى : يُقبّلُ قيسُها …
حيطانَ دارٍ دارسٍ هَرِمٍ بَلِي

حتى بعبلةٓ تَهْزَئِينَ غرامٓها …
بأبي الفوارسَ فوقَ “أبْجُرَ” يَعتلي

وَوَدِدْتِ بامرئ ِ قيسِنا أنْ تعبثي …
فصَرَعْتِهِ بينَ الدَّخُول ِ فحَوْمَلِ ..!

هذا وحورُ العينِ منكِ تعَجّبٓتْ …
عيناكِ ذاعَتْ في السماءِ ؛ تمهّلي

أخشى عليكِ من الندامةِ كلّما …
حبي ذَكَرْتِ ؛ وسوفَ يوماً تَذْبُلي

شهِدَ الفؤادُ بأنّ حبكِ قاتلي …
ونطقتُ هذا : رافعاً لكِ أنملي ..!

ماجد مقبل

16ديسمبر

ولما تلاقينا

/home/wpcom/public_html/wp-content/blogs.dir/608/49013719/files/2014/12/img_3246-0.jpg

/home/wpcom/public_html/wp-content/blogs.dir/608/49013719/files/2014/12/img_3247-0.jpg

/home/wpcom/public_html/wp-content/blogs.dir/608/49013719/files/2014/12/img_3248-0.jpg

/home/wpcom/public_html/wp-content/blogs.dir/608/49013719/files/2014/12/img_3249-0.jpg

/home/wpcom/public_html/wp-content/blogs.dir/608/49013719/files/2014/12/img_3250-0.jpg

/home/wpcom/public_html/wp-content/blogs.dir/608/49013719/files/2014/12/img_3251-0.jpg

/home/wpcom/public_html/wp-content/blogs.dir/608/49013719/files/2014/12/img_3252-0.jpg

/home/wpcom/public_html/wp-content/blogs.dir/608/49013719/files/2014/12/img_3253-0.jpg

ولما تلاقينا على سفح رامةٍ …
وجدت بنان العامرية احمرا

فقلت خضبت الكف بعد فراقنا …
قالت معاذ الله ذلك ما جرى

ولكنني لما وجدتك راحلاً …
بكيت دماء حتى بللت به الثرى

مسحت بأطراف البنان مدامعي …
فصار خضاباً باليدين كما ترى

25نوفمبر

ان العيون …

وذات دل كأن البدر صورتها
باتت تغني عميد القلب سكرانا

ان العيون التي في طرفها حور
قتلننا ثم لم يحيين قتلانا

قلت احسنت يا سؤلي ويا املي
فاسمعيني جزاك الله احسانا

يا حبذا جبل الريان من جبل
وحبذا ساكن الريان من كانا

قالت فهلا فدتك النفس احسن من
هذا لمن كان صب القلب حيرانا

يا قوم اذنى لبعض الحي عاشقة
والأذن تعشق قبل العين احيانا

فقلت احسنت انت الشمس طالعة
اضرمت في القلب والاحشاء نيرانا

فاسمعيني صوتا مطربا هزجا
يزيد صبا محبا فيك اشجانا

يا ليتني كنت تفاحا مفلجة
او كنت من قضب الريحان ريحانا

حتى اذا وجدت ريحي فأعجبها
ونحن في خلوة مثلت انسانا

فحركت عودها ثم انثنت طربا
تشدو به ثم لا تخفيه كتمانا

اصبحت اطوع خلق الله كلهم
لاكثر الخلق لي في الحب عصيانا

قلت اطربينا يا زين مجلسنا
فهات انك بالاحسان اولانا

لو كنت اعلم أن الحب يقتلني
اعددت لي قبل ان القاك اكفانا

فغنت الشرب صوتا مؤنقا رملا
يذكي السرور ويبكي العين الوانا

لا يقتل الله من دامت مودته
والله يقتل اهل الغدر احيانا

25نوفمبر

مَتِّع لِحاظَكَ في النُجومِ وَحُسنِها

IMG_3075.JPG

ما لِلقُبورِ كَأَنَّما لا ساكِنٌ
فيها وَقَد حَوَتِ العُصورَ الماضِيَه

طَوَتِ المَلايِّنِ الكَثيرَةَ قَبلَنا
وَلَسَوفَ تَطوينا وَتَبقى خالِيَه

أَينَ المَها وَعُيونُها وَفُتونُها
أَينَ الجَبابِرُ وَالمُلوكُ العاتِيَه

زالوا مِنَ الدُنيا كَأَن لَم يولَدوا
سَحَقَتهُمُ كَفُّ القَضاءِ القاسِيَه

إِنَّ الحَياةَ قَصيدَةٌ أَعمارُنا
أَبياتُها وَالمَوتُ فيها القافِيَه

مَتِّع لِحاظَكَ في النُجومِ وَحُسنِها
فَلَسَوفَ تَمضي وَالكَواكِبُ باقِيَه

© Copyright, All Rights Reserved For صالح أحمد