Uncategorized

15سبتمبر

حتى على الموت! لا اخلو من الحسدِ …

IMG_2919.JPG

نالت على يدها ما لم تنلـهُ يـدي …
نقشاً على معصمٍ أوهت بهِ جَلَـدي

كأنـهُ طـرق نمـلٍ فـي أناملهـا …
أو روضةٌ رصعتها السحبُ بالبـرد

وقوسُ حاجبها مـن كـلّ ناحيـةٍ …
ونبلُ مقلتهـا ترمـي بـهِ كبـدي

مدت مواشطها في كفهـا شركـا …
تصيدُ قلبي به من داخل ِ الجسـدِ

أنسيةٌ لو رأتها الشمسُ ما طلعـت …
من بعدِ رؤيتها يومـاً علـى أحـدِ

سألتها الوصلَ قالت : انتَ تعرفنـا …
من رامَ منّا وصالا ً ماتَ بالكمـدِ

فكم قتيلٌ لنا بالحبِّ مـاتَ جـوىً …
من الغرامِ ولـم يبـدئ ولـم يعـد

فقلتُ : استغفر الرحمنَ مـن زلـلٍ …
إن المحبَ قليـلُ الصبـرِ والجلـدِ

فخلفتنـي صريعـاً وهـي قائلـة ً …
تأملوا كيفَ فعلُ الظبـيُ بالأسـدِ

قالت لطيفٍ خيالٍ زارني ومضـي : …
بالله صفـهُ ولا تنقـص ولا تـزدِ

فقال : خلّفتهُ لو ماتَ مـن ظمـأ ٍ …
وقلتُ : قف عن ورودَ الماءِ لم يردِ!

قالت : صدقتَ الوفا في الحبِّ شيمتهُ …
يا بردُ ذاكَ الذي قالت على كبدي

واسترجعت سألت عنّي فقيـلَ لهـا …
ما فيهِ من رمقٍ دقـت يـداً بيـدِي

وأمطرت لؤلؤاً من نرجس ٍ وسقت …
ورداً وعضّت على العنابِ بالبـردِ

وأنشدت بلسـان الحـال قائلـة …
من غير كره ٍ ولا مطـلٍ ولا مـددِ

والله ما حزنت أخـتً لفقـد أخ ٍ…
حزني عليه ولا أم ٍ علـى ولـد ِ

فأسرعت وأتت تجري على عجـل ٍ…
فعندَ رؤيتها لـم استطـع جلـدي

و أغمرتني بفضل ٍ مـن تعطفهـا …
فعادت الروحُ بعد الموتِ للجسـدِ

هم يحسدوني على موتي فـوا أسفـا …
حتى على الموت ِ لا أخلو من الحسدِ

9سبتمبر

مقتطفات شعريه في اخوان الشده والرخاء

الكثير منا يندمج في موكب الحياة ويصطفي ممن يتعرف عليهم أصحابا وخلانا فترنو النفس الى البعض وتعرض عن البعض الآخر ..ولكن هل كل من ارتضينا صحبته وقدمناه في أنفسنا وتربع على عرش القلب ظل وفيا لمباديء القلوب ومخلصا للصحبة …أو فلنقل هل نستفيد دائما من صداقاتنا في دفع حوادث الأزمان ونحتمي بصلابتها من خطر الإنكسار فوق مستجدات عقارب الزمن…ربما تحولت هذه الصحبة يوما الى هموم نضيفها الى الهموم ومصائب تنصب فوق المصائب فيصير درعك لغيرك وسهمك مصوبا الى فؤادك هذه ليست دعوة لنبذ الصداقة ولكنها جولة مع من اكتوى بنيرانها وتجرع كؤوس الخيانة… بلسان بعض الشعراء نترجم هذه المعاني ونخوض فيها

هذه أبيات لحسان بن ثابت يشكو فيها كثرة الخلان ساعة الرخاء وقلتهم في المصائب والخطوب

أخلاء الرخاء هـم كثيـر … ولكن في البلاء هم قليـلُ
فلا تغررك خلة من تؤاخي … فما لك عند نائبة خليـلُ
وكل أخ يقول أنـا وفـي … ولكن ليس يفعل ما يقولُ
سوى خل له حسب ودين … فذاك لما يقول هو الفعولُ

وليس أروع من هذا الوصف الذي أدرجه ياقوت الحموي في معجم الأدباء من مجموعة أبيات لعلي بن فضال المجاشعي

وإخوان حسبتهـم دروعـا … فكانوها ولكـن للأعـادي
وخلتهم سهامـا صائبـاتٍ … فكانوها ولكن في فـؤادي
وقالوا قد صفت منا قلـوبٌ … لقد صدقوا ولكن عن ودادي

وفي نفس القالب يصب قول علي بن العباس بن الرومي

تخذتكم درعا وترسـا لتدفعـوا … سهام العدى عني فكنتم نصالها
وقد كنت أرجو منكم خير ناصر … على حين خذلان اليمين شمالها
فإن كنتم لم تحفظـوا لمودتـي … ذماما فكونوا لا عليها ولا لهـا
قفوا موقف المعذور عني بمعزلٍ … وخلوا نبالـي والعـدا بنبالهـا

وجميل جدا ما خطته أنامل المعتصم في حق من اتخذه صاحبا وخليلا-ابن عمار-فما لبث أن انقلب عليه

وزهدني في الناس معرفتي بهـم … وطول اختباري صاحبا بعد صاحبِ
فلم ترنـي الأيـام خـلا تسرنـي … مباديه إلا ساءني فـي العواقـبِ
ولا كنت أرجـوه لدفـع مصيبـة … من الدهر إلا كان إحدى المصائبِ

5سبتمبر

بدع خالي سحمي وردي عليه

IMG_2883.JPG

يا ناس شوفوا ضنيني
إن كان باقي يبيني
ينقذ حياتي من الجور

قولوا له اني حزيني
من يوم قلبه نسيني
وباعني بيعت البور

إن كان صابك يا خالي
برموش عينٍ طوالي
فاصبر كما صبر أيوب

جاك مثلي اللي جاني
صاب قلبي وحالي
واستغفر الله وأتوب

2سبتمبر

الغالية

بأي لحنٍ أغني في مغانيها؟
وأي حرفٍ به أحكي معانيها ؟!

غراءُ ما طلعت شمس ولا غربت
إلا اكتست من حلاها ما يحليها !

هيفاءُ ما كملت في وصف قامتها
كل القصائد بل أغضت قوافيها !

كل الثغور استقت من ثغرها ألقاً
وكل لفظ نديّ الجرس من فيها

لها من الشرف الأسمى ذؤابته
ومن مراقي العلا أعلى أعاليها

يا لائمي في هوى محبوبتي سفها
كفاك عن حبها زجراً وتسفيها

أغلى الغوالي وأحلى الغانيات فلا
شعر يحيط ولا نثر يجليها

ما زلت أكتب شعراً في محاسنها
ثم انثنيت على الأشعار أمحوها

ماتت على شفتي كل الحروف ولم
تبلغ بي الشأو أو تدرك مراميها !

كل الرؤى هجرتني حين قمت لها
مطأطئ الرأس إجلالاً وتنزيها

بسطت كفي إذعاناً لهيبتها
وقمت بالورد والكادي أحييها

كل الحسان يُغالى في محاسنها
فتستبي في هواها لبّ رائيها

أما (بلادي) فما قولي وقد قصُرت
عنها القوافي وإن دقت مبانيها ؟

يا روعة الحسن في سهل وفي جبل
وفي الرمال إذا هبت سوافيها

في الشيح في النرجس البري باكره
قطر الندى والخزامى في روابيها

في البيت في الحرم الأسنى تلوذ به
كل العوالم قاصيها ودانيها

في طيبة طيب الرحمن ساكنها
مهوى القلوب إذا عزت أمانيها

في كل منعطف ذكرى يلقنها
جيل لجيل وللأيام ترويها

تشرفت حينما دكت مناكبها
(للهاشمي) به تزهو نواديها

يخاطب الكون من عُرب ومن عجم
بالصارم العضب والآيات يتلوها

ما كان فظاً وما كانت رسالته
إلا للهداية؛ جلّ الله مهديها

سما إلى الملأ الأعلى ودولته
تطاول الشمس أو ترقى مراقيها

تمضي القرون وهذي الأرض مشرقة
نور الرسالة يسري في نواحيها

ما دنستها ضلالات ولا نحل
ولا تجهم أتيها لماضيها

هذي الجزيرة ما دانت لمغتصب
وما ولايتها إلا لواليها

من نبع زمزم سقياها ولو جلبوا
لها الفراتين ما كانت لترويها !!

قبر الطغاة بها من عهد (أبرهة)
سُحقاً لمن رام ظلماً أو بغى فيها

ولم تول (راية التوحيد) خافقة
بكف (أصيد) يعليها ويحميها

تحفها من بني الإسلام كوكبة
الله غايتها والحق داعيها

و(ألف مليون) أجناد مجندة
زمامها طيبة والبيت حاديها

جند الإله صناديد غطارفة
مساعر الحرب إن نادى مناديها

فقل لكل دعي غرّه (نزَقٌ)
طاشت سهامك إما أنت راميها

ما زُلزلت أمة والله حافظها
أو نُكست راية والله معليها

16أغسطس

رسالة المتنبي الاخيرة لسيف الدولة

بيني وبينك ألف واش ينعب
فعلام أسهب في الغناء وأطنب؟

صوتي يضيع ولا تحس برجع
هولقد عدتك حين أنشد تطرب

وأراك ما بين الجموع فلا أرى
تلك البشاشة في الملامح تعشب

وتمر عينك بي وتهرع مثلما
عبر الغريب مروعا يتوثب

بيني وبينك ألف واش يكذب
وتظل تسمعه ولست تكذب

خدعوا وأعجبك الخداع ولم تكن
من قبل بالزيف المعطر تعجب

سبحان من جعل القلوب خزائنا
لمشاعر لما تزل تتقلب

قل للوشاة أتيت أرفع رايتي
البيضاء فاسعوا في أديمي وأضربوا

هذه المعارك لست أحسن خوضها
ومن ذا يحارب والغريم الثعلب ؟

ومن المناضل والسلاح دسيسة
ومن المكافح والعدو العقرب ؟

تأبى الرجولة أن تدنس سيفها
قد يغلب المقدام ساعة يغلب

في الفجر تحتضن القفار رواحلي
والحر حين يرى الملالة يهرب

والقفر أكرم من خليل وده
متغير متلون متذبذب

سأصب في سمع الرياح قصائدي
لاأرتجي غنما ولا أتكسب

وأصوغ في شفة السراب ملاحمي
إن السراب مع الكرامة يشرب

أزف الفراق فهل أودع صامتا
أم أنت مصغ للعتاب فأعتب ؟

هيهات ما أحيا العتاب مودة
تغتال أو صد الصدود تقرب

يا سيدي في القلب جرح مثقل
بالحب يلمسه الحنين فيكسب

يا سيدي والظلم غير محبب
أما وقد أرضاك فهو محبب

ستقال فيك قصائد مأجورة
فالمادحون الجائعون تأهبوا

دعوى الوداد تجول فوق شفاهم
أما القلوب فجال فيهي أشعب !

لايستوي قلم يباع ويشترى
ويراعه بدم المحاجر تكتب

أنا شاعر الدنيا تبطن ظهرها
شعري يشرق عبرها ويغرب

أنا شاعر الأفلاك كل كليمة
مني على شفق الخلود تلهب

14أغسطس

احسن القصص

وما طردناك من بخل و لا قلل!!
لكن خشينا عليك وقفة الخجل!!

نٓقُصُ عليكم من احسن القصص
قصة قصيره رائعه…

من يقرأها
يستلذ بروعة ختامها
من وفاء وجميل ومحبه مخلوطاً بأجمل أبيات الشعر

كان فيما مضى شاب ثري ثراءاً عظيماً، وكان والده يعمل بتجارة الجواهر والياقوت، وكان الشاب يُؤثِر على اصدقائه ايما إيثار، وهم بدورهم يجلّونه ويحترمونه بشكل لا مثيل له.

ودارت الأيام دورتها ويموت الوالد وتفتقر العائلة افتقاراً شديداً فقلب الشاب أيام رخائه ليبحث عن اصدقاء الماضي، فعلم أن أعز صديق كان يكرمه ويؤثر عليه، وأكثرهم مودةً وقرباً منه قد أثرى ثراء لا يوصف وأصبح من أصحاب القصور والأملاك والأموال،
فتوجه إليه عسى أن يجد عنده عملاً أو سبيلاً
لإصلاح حاله

فلما وصل باب القصر استقبله الخدم والحشم،
فذكر لهم صلته بصاحب الدار وما كان بينهما من مودة قديمة فذهب الخدم فأخبروا صديقه بذلك فنظر إليه ذلك الرجل من خلف ستار ليرى شخصا رث الثياب عليه آثار الفقر فلم يرض بلقائه
وأخبر الخدم بأن يخبروه أن صاحب الدار لا يمكنه استقبال أحد.

فخرج الرجل والدهشة تأخذ منه مأخذها وهو يتألم على الصداقة كيف ماتت وعلى القيم كيف تذهب بصاحبها بعيداً عن الوفاء..
وتساءل عن الضمير كيف يمكن أن يموت وكيف للمروءة أن لا تجد سبيلها في نفوس البعض. ومهما يكن من أمر فقد ذهب بعيدا.

ًوقريباً من دياره
صادف ثلاثة من الرجال عليهم أثر الحيرة وكأنهم يبحثون عن شيء ، فقال لهم ما أمر القوم قالوا له نبحث عن رجل يدعى فلان ابن فلان وذكروا اسم والده،
فقال لهم أنه أبي وقد مات منذ زمن فحوقل الرجال وتأسفوا وذكروا أباه بكل خير
وقالوا له أن أباك كان يتاجر بالجواهر وله عندنا قطع نفيسة من المرجان كان قد تركها عندنا أمانة فاخرجوا كيسا كبيراً قد ملئ مرجانا فدفعوه إليه ورحلوا والدهشة تعلوه وهو لا يصدق ما يرى ويسمع ..

ولكن تساءل أين اليوم من يشتري المرجان فإن عملية بيعه تحتاج إلى أثرياء والناس في بلدته ليس فيهم من يملك ثمن قطعة واحدة.

مضى في طريقه وبعد برهة من الوقت صادف إمرأة كبيرة في السن عليها آثار النعمة والخير،

فقالت له يا بني أين أجد مجوهرات للبيع في بلدتكم، فتسمر الرجل في مكانه ليسألها عن أي نوع من المجوهرات تبحث فقالت أي أحجار كريمة رائعة الشكل ومهما كان ثمنها.
فسألها ان كان يعجبها المرجان فقالت له نعم المطلب فأخرج بضع قطع من الكيس فاندهشت المرأة لما رأت فابتاعت منه قطعا ووعدته بأن تعود لتشتري منه المزيد وهكذا عادت الحال إلى يسر بعد عسر وعادت تجارته تنشط بشكل كبير.

فتذكر بعد حين من الزمن ذلك الصديق
الذي ما أدى حق الصداقة فبعث له ببيتين
من الشعر بيد صديق جاء فيهما:

صٓحِبت قوما لئاماً لا وفاء لهم
يدعون بين الورى بالمكر والحيلِ

كانوا يجلونني مذ كنت رٓبٓ غنى
وحين افلست عدوني من الجهلِ

فلما قرأ ذلك الصديق
هذه الابيات كتب على
ورقة ثلاثة أبيات وبعث بها إليه جاء فيها:

أما الثلاثة قد وافوك من قِبلي
ولم تكن سببا الا من الحيلِ

أما من ابتاعت المرجان والدتي
وانت أنت أخي بل منتهى املي

وما طردناك من بخل ومن قللٍ
لكن عليك خشينا وقفة الخجلِ!

@AlsahliSaleh

© Copyright, All Rights Reserved For صالح أحمد