16أبريل

الاختيار

ودي اختار .. الليله درب
ما تعرفه ..
ودي اجلس في مكان ..
ما يذكرني بصدفه ..

أو وعد ..
ودي أحكي يا حبيبي .. مع احد ..
غيرك احد ..

لجل النهار .. وحريتي ..

اعطيني .. لحظة اختيار ..
وحدي وغديت أنت الزحام ..
وحدي أبد .. وانت الكلام ..
نورك وما غيره .. ظلام ..

عذب الحروف .. طاغي الطيوف ..
أبعد عن عيوني .. بااشوف ..

لجل النهار .. وحريتي ..

اعطيني .. لحظة اختيار ..
ابي درب .. مايوصلني لدارك ..
ابي وعد .. ماحتمل فيه انتظارك .
وابي ليل .. مايجي بعده نهارك .
ودي ادري .. هي حياتي ..

اختياري .. أو اختيارك ..

ودي انسى .. ليله وعدك .. أنسى وعدك .. ماأجيك ..
وش يضرك .. لواخونك .. مره واختارك عليك

15أبريل

يقول عمرو بن كلثوم في معلقته
ونشرب ان وردنا الماء صفواً … ويشرب غيرنا كدراً وطينا

ويقول عبدالله الشريف في قصيدة لعب
نشرب النبع صافي والعدو يشرب سرابي …
ربما نحرمه لو زل حتى من سرابه

عندما تجتمع الأصالة مع اللعب alsahlisaleh

11أبريل

الى رجل

متى ستعرف كم أهواك يا رجلا
… أبيع من أجله الدنيـــا وما فيها

يا من تحديت في حبي له مدنـا
… بحالهــا وسأمضي في تحديهـا

لو تطلب البحر في عينيك أسكبه
… أو تطلب الشمس في كفيك أرميها

أنـا أحبك فوق الغيم أكتبهــا
… وللعصافيـر والأشجـار أحكيهـا

أنـا أحبك فوق الماء أنقشهــا
… وللعناقيـد والأقـداح أسقيهـــا

أنـا أحبك يـا سيفـا أسال دمي
… يـا قصة لست أدري مـا أسميها

أنـا أحبك حاول أن تسـاعدني
… فإن من بـدأ المأساة ينهيهـــا

وإن من فتح الأبواب يغلقهــا
… وإن من أشعل النيـران يطفيهــا

يا من يدخن في صمت ويتركني
… في البحر أرفع مرسـاتي وألقيهـا

ألا تراني ببحر الحب غارقـة
… والموج يمضغ آمـالي ويرميهــا

إنزل قليلا عن الأهداب يا رجلا
… مــا زال يقتل أحلامي ويحييهـا

كفاك تلعب دور العاشقين معي
… وتنتقي كلمــات لست تعنيهــا

كم اخترعت مكاتيبـا سترسلها
… وأسعدتني ورودا سوف تهديهــا

وكم ذهبت لوعد لا وجود لـه
… وكم حلمت بأثـواب سأشريهــا

وكم تمنيت لو للرقص تطلبني
… وحيـرتني ذراعي أين ألقيهـــا

ارجع إلي فإن الأرض واقفـة
… كأنمــا فرت من ثوانيهــــا

إرجـع فبعدك لا عقد أعلقــه
… ولا لمست عطوري في أوانيهــا

لمن جمالي لمن شال الحرير
… لمن ضفـائري منذ أعـوام أربيهــا

إرجع كما أنت صحوا كنت أم مطرا
… فمــا حياتي أنا إن لم تكن فيهـا

6أبريل

علي بن الجهم مع المتوكل

قدم الشاعر علي بن الجهم وكان رجل من البادية لم يخالط الحاضره ، فاكتسب من صفاتها الجلافه وقساوة الملفط الى المتوكل الخليفه الأموي
، فاراد المدح له فقال

انت كالكلب في حفاظك للود ،،،
وكالتيس في قروع الخطوب

انت كالدلو لا عدمناك دلواً ،،،
من كبار الدلا كثير الذنوب

الذنوب : يسيل منه الماء بسبب امتلائه

فعرف المتوكل حسن مقصده وقساوة ملفظه
، فامر له بدار على دجله بها بستان مطل على الجسر ليرى الناس ويخالطهم

فعاد للمتوكل بعد سته اشهر وانشده فقال

عيون المها بين الرصافة والجسرِ …
جلبن الهوى من حيث ادري ولا ادري
اعدن لي الشوق القديم ولم اكن …
سلوت ولكن زدن جمراً على جمري
كـفى بـالهوى شغلاً وبالشيب زاجراً …
لـو أن الـهوى مـما ينهنه بالزجر
بـما بـيننا مـن حـرمة هــــــل علمتما …
أرق من الشكوى وأقسى من الهجر

فقال المتوكل اخلو سبيله فـ والله اني اخشى عليه ان يموت رقة وعذوبة

@alsahlisaleh

29مارس

حوار مع النفس

وسألت نفسي حائرًا .. أنا من أكون ؟!
مالي عشقت السير في طرق الظنون
فإذا جنوني صار بعض تعقلي
وإذا بأفكاري يغلفها الجنون

أنا .. أنا .. أنا من أكون ؟!

ما بال بعض الناس صاروا أبحرًا
يخفون تحت الحب حقد الحاقدين
يتقابلون بأذرع مفتوحةٍ
والكُرْهُ فيهم قد أطل من العيون
يا ليت بين يدي مرآة ترى
ما في قلوب الناس من أمر دفين

أنا .. أنا .. أنا من أكون ؟!

بيني وبين سعادتي بحر عميق
والناس حالوا بين قلبي والطريق
فلكم أعالجهم وبي سقم الضنا
ولكم أنجيهم وكنت أنا الغريق
يا رب إن ضاقت قلوب الناس عما فيا من خير فعفوك لا يضيق

أنا .. أنا .. أنا من أكون ؟!

alsahlisaleh
نزار قباني

29مارس

رائعة الدهر

فيما يلي قصيدة “رائعة الدهر” للشيخ عائض القرني :

سلا القلب عن غيد صفت وحسانِ = وأهمل ذكر المنحنى وعمانِ

وما عاد يلهيني الصبا بأريجه = ولو فاح بالريحان والنفلانِ

وخط برأسي الشيب لوحة عاشقٍ = يقول: احذروني أيها الثقلانِ

وكنا نرى أن الزمان مساعد = وأن المنى والسعد مؤتلفانِ

إلى أن كبرنا واستفدنا تجارباً = أحالت ظنون الغيب رأي عيانِ

شربنا ليالي الصفو في كأس غفلةٍ = وناهزت بعد الأربعين ثماني

فمرت كأحلام الربيع سريعة = فأيامها في ناظري ثواني

فلو أنني أرمي بقوس دفعتها = بقوة بأس واحتدام جنان

ولكن قوس العمر ينفذ أسهما = وما للفتى في ردهن يدان

وفي أربعين العمر وعظ وعبرة = ويكفيك علماً شاهد الرجفان

ومن كملت فيه النهى لا يسره = نعيم ولا يرتاع للحدثان

فلا تسمِّعني وعظ قس ولا تسق = عليّ مقامات الفتى الهمداني

فعندي من الأيام أبلغ عبرة = على منبر تلقى بكل لسان

ولما اتخذت العلم خدناً وصاحباً = تركت الهوى والمال ينتحبان

جعلت القوافي الصافنات مراكبي = كأن الضحى والليل قد حسداني

يقولون لي فيك اندفاع وحدّه = فقلت: جمال البرق في اللمعان

ولو كنت في دهر سوى ذا رأيتني = على غارب الجوزاء خط مكاني

أتيت بعصر غير عصري وإنني = غريب فعصري مفلس وزماني

ولي همة لو أن للدهر بعضها = لأمست له الأفلاك في خفقان

وما كنت ممن يسلب اللهو قلبه = وكيف وفي الأعماق سبع مثاني

وفي خلدي ذكر حكيم مرتل = معاذ إلهي ليس فيه أماني

ولي خاطر كالسيل تدنو زحوفه = وجودة ذهن فاض كالزبدان

ولا عيب لي إلا طموح مزلزل = يظل فؤادي منه في غليان

وأرسلت للأيام (لا تحزن) الذي = به من بنات الفكر كلُّ حسان

فسار مسير الشمس شرقاً ومغرباً = وصار حديث القوم كل زمان

ودبجت للفصحى مقامات شاعر = كلوحة فنان ونثر جمان

وتسعون تصنيفاً تكامل حسنها = نجوم سماء أو عقود غواني

وألفت تفسيراً عظيماً ميسراً = له روح تحقيق ووجه بيان

ولا فضل لي فيها فلله وحده = ثنائي على ما خصني وحباني

وجدي أويس الازد أفضل تابع = على صدق قولي يشهد القمران

فلا تحسب الأنساب تنجيك من لظى = ولو كنت من قيس وعبد مدان

أبو لهبٍ في النار وهو ابن هاشم = وسلمان في الفردوس من خرسان

فلا تلهك الدنيا بلهو فإنه = يعاق مسير الشمس بالدبران

فقد هد قدماً عرش بلقيس هدهد = وخرب فأرٌ ما بنى اليمنان

14مارس

بلغوها اذا أتيتم حماها ..

ﺑﻠﻐﻮﻫـﺎ ﺇﺫﺍ ﺃﺗﻴـﺘـﻢ ﺣﻤـﺎﻫـﺎ
… ﺃﻧﻨﻲ ﻣﺖ ﻓـﻲ ﺍﻟﻐـﺮﺍﻡ ﻓﺪﺍﻫـﺎ

ﻭﺍﺫﻛﺮﻭﻧﻲ ﻟﻬـﺎ ﺑﻜـﻞ ﺟﻤﻴـﻞٍ
… ﻓﻌﺴﺎﻫﺎ ﺗﺒﻜـﻲ ﻋﻠـﻲ ﻋﺴﺎﻫـﺎ

ﻭﺍﺻﺤﺒﻮﻫﺎ ﻟﺘﺮﺑﺘـﻲ ﻓﻌﻈﺎﻣـﻲ
… ﺗﺸﺘﻬﻲ ﺃﻥ ﺗﺪﻭﺳَﻬـﺎ ﻗﺪﻣﺎﻫـﺎ

ﻟﻢ ﻳﺸﻔﻨﻲ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣـﺔ ﻟـﻮﻻ
… ﺃﻣﻠـﻲ ﺃﻧﻨـﻲ ﻫﻨـــﺎﻙ ﺃﺭﺍﻫــﺎ

ﻭﻟﻮ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻌﻴـﻢ ﻛـﺎﻥ ﺟﺰﺍﺋـﻲ
… ﻓﻲ ﺟﻬﺎﺩﻱ ﻭﺍﻟﻨﺎﺭ ﻛﺎﻥ ﺟﺰﺍﻫـﺎ

ﻷﺗﻴـﺖ ﺍﻹﻟـﻪ ﺯﺣﻔـﺎ ﻭﻋﻔَـﺮُﺕُ
… ﺟﺒﻴني ﻛﻲ ﺍﺳﺘﻤﻴـﻞ ﺍﻹﻟﻬـــــﺎ

ﻭﻣﻸﺕ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺷﻜﻮﻯ ﻏﺮﺍﻣﻲ
… ﻓﺸﻐﻠﺖ ﺍﻷﺑﺮﺍﺭ ﻋـﻦ ﺗﻘﻮﺍﻫـﺎ

ومشى الحب في الملائكه حتى
… خاف جبريلٌ من هم عُقباهــا

ﻗﻠﺖ ﻳـﺎ ﺭﺏ ﺃﻱ ﺫﻧـﺐ ﺟﻨﺘـﻪ
.. ﺃﻱ ﺫﻧﺐ ، ﻟﻘﺪ ﻇﻠﻤﺖ ﺻِﺒﺎﻫـﺎ

ﺃﻧﺖ ﺫﻭﺑﺖ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﺟﺮﻫﺎ ﺍﻟﺴﺤﺮ
… ﻭﺭﺻﻌـــﺖَ ﺑﺎﻟﻶﻟـﻲﺀ ﻓـــاﻫـﺎ

ﺃﻧﺖ ﻋَﺴﻠﺖ ﺛﻐﺮﻫــــﺎ ﻓﻘﻠﻮﺏ
… ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻧﺤﻞ ﺃﻛﻤﺎﻣﻬﺎ ﺷﻔﺘﺎﻫـﺎ

ﺃﻧﺖ ﻣﻦ ﻟﺤﻈﻬﺎ ﺷﻬﺮﺕ ﺣُﺴﺎﻣﺎ
… ﻓﺒـﺮﺍﺀٌ ﻣــــﻦ ﺍﻟﺪﻣـــــﺎﺀ ﻳﺪﺍﻫـــﺎ

ﺭﺣﻤﺔٌ ﺭﺏ لست ﺃﺳـﺄﻝ ﻋـﺪﻻ
… ﺭﺏ ﺧﺬﻧﻲ ﺇﻥ ﺃﺧﻄﺄﺕ ﺑﺨﻄﺎﻫـﺎ

ﺩﻉ ﺳﻠﻴﻤﻰ ﺗﻜﻮﻥ ﺣﻴﺚ ﺗﺮﺍﻧـﻲ
… ﺃﻭ ﻓﺪﻋﻨــــﻲ ﺃﻛﻮﻥ ﺣﻴـﺚ ﺃﺭﺍﻫـﺎ

الشاعر اللبناني بشارة الخوري ( الاخطل الصغير )

alsahlisaleh

8مارس

يا ابن الوليد الا سيفاً تؤجره …

فرشت فوق ثراك الطاهـر الهدبـا
فيا دمشـق… لماذا نبـدأ العتبـا؟

حبيبتي أنـت… فاستلقي كأغنيـةٍ
على ذراعي، ولا تستوضحي السببا

أنت النساء جميعاً.. ما من امـرأةٍ
أحببت بعدك.. إلا خلتها كـذبا

يا شام، إن جراحي لا ضفاف لها
فأمسحي عن جبيني الحزن والتعبا

وأرجعيني إلى أسـوار مدرسـتي
وأرجعي الحبر والطبشور والكتبا

تلك الزواريب كم كنزٍ طمرت بها
وكم تركت عليها ذكريات صـبا

وكم رسمت على جدرانها صـوراً
وكم كسرت على أدراجـها لعبا

أتيت من رحم الأحزان… يا وطني
أقبل الأرض والأبـواب والشـهبا

حبي هـنا.. وحبيباتي ولـدن هـنا
فمـن يعيـد لي العمر الذي ذهبا؟

أنا قبيلـة عشـاقٍ بكامـلـها
ومن دموعي سقيت البحر والسحبا

فكـل صفصافـةٍ حولتها امـرأةً
و كـل مئذنـةٍ رصـعتها ذهـبا

هـذي البساتـين كانت بين أمتعتي
لما ارتحلـت عـن الفيحـاء مغتربا

فلا قميص من القمصـان ألبسـه
إلا وجـدت على خيطانـه عنبا

كـم مبحـرٍ.. وهموم البر تسكنه
وهاربٍ من قضاء الحب ما هـربا

يا شـام، أيـن هما عـينا معاويةٍ
وأيـن من زحموا بالمنكـب الشهبا

فلا خيـول بني حمـدان راقصـةٌ زهــواً…
ولا المتنبي مالئٌ حـلبا

وقبـر خالد في حـمصٍ نلامسـه
فـيرجف القبـر من زواره غـضبا

يا رب حـيٍ.. رخام القبر مسكنـه
ورب ميتٍ.. على أقدامـه انتصـبا

يا ابن الوليـد.. ألا سيـفٌ تؤجره؟
فكل أسيافنا قد أصبحـت خشـبا

دمشـق، يا كنز أحلامي ومروحتي
أشكو العروبة أم أشكو لك العربا؟

أدمـت سياط حزيران ظهورهم
فأدمنوها.. وباسوا كف من ضربا

وطالعوا كتب التاريخ.. واقتنعوا
متى البنادق كانت تسكن الكتبا؟

سقـوا فلسطـين أحلاماً ملونةً
وأطعموها سخيف القول والخطبا

وخلفوا القدس فوق الوحل عاريةً
تبيح عـزة نهديها لمـن رغبـا..

هل من فلسطين مكتوبٌ يطمئنني
عمن كتبت إليه.. وهو ما كتبا؟

وعن بساتين ليمونٍ، وعن حلمٍ
يزداد عني ابتعاداً.. كلما اقتربا

أيا فلسطين.. من يهديك زنبقةً؟
ومن يعيد لك البيت الذي خربا؟

شردت فوق رصيف الدمع باحثةً
عن الحنان، ولكن ما وجدت أبا..

تلفـتي… تجـدينا في مـباذلنا..
من يعبد الجنس، أو من يعبد الذهبا

فواحـدٌ أعمـت النعمى بصيرته
فانحنى وأعطى الغـواني كـل ما كسبا

وواحدٌ ببحـار النفـط مغتسـلٌ
قد ضاق بالخيش ثوباً فارتدى القصبا

وواحـدٌ نرجسـيٌ في سـريرته
وواحـدٌ من دم الأحرار قد شربا

إن كان من ذبحوا التاريخ هم نسبي
على العصـور.. فإني أرفض النسبا

يا شام، يا شام، ما في جعبتي طربٌ
أستغفر الشـعر أن يستجدي الطربا

ماذا سأقرأ مـن شعري ومن أدبي؟
حوافر الخيل داسـت عندنا الأدبا

وحاصرتنا.. وآذتنـا.. فلا قلـمٌ
قال الحقيقة إلا اغتيـل أو صـلبا

يا من يعاتب مذبوحـاً على دمـه
ونزف شريانه، ما أسهـل العـتبا

من جرب الكي لا ينسـى مواجعه
ومن رأى السم لا يشقى كمن شربا

حبل الفجيعة ملتفٌ عـلى عنقي
من ذا يعاتب مشنوقاً إذا اضطربا؟

الشعر ليـس حمامـاتٍ نـطيرها
نحو السماء، ولا ناياً.. وريح صبا

لكنه غضـبٌ طـالت أظـافـره
ما أجبن الشعر إن لم يركب الغضبا

نزار قباني

@alsahlisaleh

جميع الحقوق محفوظة لصاحب الموقع صالح أحمد Copyright for AlsahliSaleh