الوسم : احتلال

4يونيو

فسلم على جيش الدفاع فإنه .. يهدده شال وثوب مطرز

 

 يظنون تحت الثوب منها عساكراً ..

بأفتك انواع السلاح ستبرزُ

فسلم على جيش الدفاع فإنه  … يهدده شالٌ وثوب مطرزُ

هذه الأبيات من قصيدة جداتنا وهي قصيدة لشاعر فلسطيني يدعى تميم البرغوثي ، ولكن هذين البيتين مع هذه الصورة جعلت من البيتين أبيات غزلية غير عفيفه 

القصيدة كامله :

جداتنا

بجداتنا سرٌ

عجيب …

كأنه حجاب الاهيٌّ وحرز محرّزُ

يحيريني اطمئنانهن كأنما …

لديهن حل اللغز والدهر يلغزُ

ترى امرأة

في كفها وجبينها … 

من الشعر والتاريخ نص مرمزُ

تتالى عليها الحاكمون كأنهم …

هم الخرز المنظوم والعمر مُخِرزُ

ويشرح ميزان القوى كل حاكم … لها منذ الاف السنين فيعجزُ

تهد اعتبارات السياسة كلها …

اذا ذهبت تحت القنابل تخبزُ

وقد وضعت حكامها في مناخلٍ …

وقامت تنقي ما تشاء وتفرزُ

وفي قولها عند الخصام فصاحة …

ادق من العقد الفريد واوجزُ

لها دولة في باحة البيت شعبها … دخانٌ وجيرانٌ وبِنٌ مركزُ

تجمع اشتات الضيوف لأنها …

ترى الناس كنزا من كرام فتكنزُ

وتبصرها في زحمة الجسر وحدها …

على اللطف من رب السما تتعكزُ

وجندية من روسيا ورفاقها …

اذا ما رأوها أوجسوا وتحرزوا 

يظنون تحت الثوب منها عساكراً …

بأفتك انواع السلاح ستبرزُ

فسلم على جيش الدفاع فإنه … يهدده شالٌ وثوب مطرزُ

30مايو

كف كف دموعك وأنسحب يا عنترة 

  

كَفْكِف دموعَكَ وانسحِبْ يا عنترة

فعـيـونُ عبلــةَ أصبحَتْ مُستعمَــرَه

لا تـرجُ بسمـةَ ثغرِها يومـاً، فقــدْ

سقـطَت مـن العِقدِ الثمـينِ الجوهـرة

قبِّلْ سيوفَ الغاصبينَ .. ليصفَحوا

واخفِضْ جَنَاحَ الخِزْيِ وارجُ المعذرة

ولْتبتلــع أبيــاتَ فخــرِكَ صامتــاً

فالشعـرُ فـي عـصرِ القنـابلِ .. ثـرثرة

والسيفُ في وجهِ البنـادقِ عاجـزٌ

فقـدَ الهُـــويّـةَ والقُــوى والسـيـطـرة

فاجمـعْ مَفاخِــرَكَ القديمــةَ كلَّهــا

واجعـلْ لهـا مِن قــاعِ صدرِكَ مقبـرة

وابعثْ لعبلــةَ فـي العـراقِ تأسُّفاً

وابعـثْ لها فـي القدسِ قبلَ الغرغرة

اكتبْ لهـا مـا كنــتَ تكتبُــــه لهــا

تحتَ الظـلالِ، وفـي الليالي المقمـرة

يـا دارَ عبلــةَ بـالعـــراقِ تكلّمــي

هــل أصبحَـتْ جنّــاتُ بابــلَ مقفـــرة؟

هـل نَهْـــرُ عبلةَ تُستبـاحُ مِياهُـهُ

وكــلابُ أمــريكـــا تُدنِّــس كــوثــرَه؟

يـا فـارسَ البيداءِ .. صِرتَ فريسةً

عــبــداً ذلـيــلاً أســــوداً مـــــا أحقــرَه

متــطـرِّفــاً .. متخـلِّـفـاً .. ومخـالِفـاً

نَسَبوا لـكَ الإرهـابَ .. صِـرتَ مُعسكَـرَه

عَبْسٌ تخلّـت عنـكَ … هــذا دأبُهـم

حُمُــرٌ – لَعمــرُكَ – كلُّــــهـــا مستنفِـــرَه

فـي الجـاهليةِ .. كنتَ وحـدكَ قـادراً

أن تهــزِمَ الجيــشَ العـــظيــمَ وتأسِـــرَه

لـن تستطيـعَ الآنَ وحــدكَ قهــرَهُ

فالزحـفُ مـوجٌ .. والقنـــابــلُ ممـــطـــرة

وحصانُكَ العَرَبـيُّ ضـاعَ صـهيلُـهُ

بيـنَ الــدويِّ .. وبيـنَ صـرخــةِ مُجـبـــَرَه

هــلاّ سألـتِ الخيـلَ يا ابنةَ مـالـِـكٍ

كيـفَ الصـمــودُ ؟ وأيـنَ أيـنَ المـقــدرة!

هـذا الحصانُ يرى المَدافعَ حولَهُ

مـتــأهِّــبـــاتٍ .. والــقـــذائفَ مُشـــهَــــرَه

لو كانَ يدري ما المحاورةُ اشتكى

ولَـصـــاحَ فـــي وجــــهِ القـطـيــعِ وحذَّرَه

يا ويحَ عبسٍ .. أسلَّمُوا أعداءَهم

مفـتــاحَ خيـمـتِهــم، ومَـــدُّوا القنــطــــرة

فأتــى العــدوُّ مُسلَّحـــاً، بشقاقِهم

ونـفـــاقِــهــــم، وأقــام فيــهــم مـنـبــــرَه

ذاقـوا وَبَالَ ركوعِهـم وخُنوعِهـم

فالعيــشُ مُـــرٌّ .. والهـــزائـــمُ مُنــكَــــرَه

هـــذِي يـدُ الأوطــانِ تجزي أهلَها

مَــن يقتــرفْ فــي حقّهــا شـــرّا.. يَــــرَه

ضاعت عُبَيلةُ .. والنياقُ .. ودارُها

لــم يبــقَ شــيءٌ بَعدَهــا كـــي نـخـســرَه

فدَعــوا ضميرَ العُــربِ يرقدُ ساكناً

فــي قبــرِهِ .. وادْعـــوا لهُ .. بالمغـــفـــرة

عَجَزَ الكلامُ عن الكلامِ .. وريشتي

لـم تُبــقِ دمعـــاً أو دمـــاً فـــي المـحبـرة

وعيونُ عبلـةَ لا تــزالُ دموعُهـــا

تتــرقَّــبُ الجِسْـــرَ البعيـــدَ .. لِتَــعـــبُــرَه

 مصطفى الجزار

@alsahlisaleh

© Copyright, جميع الحقوق محفوظة لـ صالح أحمد