الوسم : شعر

8يونيو

الإختيار

ودي اختار .. الليله درب
ما تعرفه ..
ودي اجلس في مكان ..
ما يذكرني بصدفه ..

أو وعد ..
ودي أحكي يا حبيبي .. مع احد ..
غيرك احد ..

لجل النهار .. وحريتي ..

اعطيني .. لحظة اختيار ..
وحدي وغديت أنت الزحام ..
وحدي أبد .. وانت الكلام ..
نورك وما غيره .. ظلام ..

عذب الحروف .. طاغي الطيوف ..
أبعد عن عيوني .. بااشوف ..

لجل النهار .. وحريتي ..

اعطيني .. لحظة اختيار ..
ابي درب .. مايوصلني لدارك ..
ابي وعد .. ماحتمل فيه انتظارك .
وابي ليل .. مايجي بعده نهارك .
ودي ادري .. هي حياتي ..

اختياري .. أو اختيارك ..

ودي انسى .. ليله وعدك .. أنسى وعدك .. ماأجيك ..
وش يضرك .. لواخونك .. مره واختارك عليك

8يونيو

إلى رجل

متى ستعرف كم أهواك يا رجلا
… أبيع من أجله الدنيـــا وما فيها

يا من تحديت في حبي له مدنـا
… بحالهــا وسأمضي في تحديهـا

لو تطلب البحر في عينيك أسكبه
… أو تطلب الشمس في كفيك أرميها

أنـا أحبك فوق الغيم أكتبهــا
… وللعصافيـر والأشجـار أحكيهـا

أنـا أحبك فوق الماء أنقشهــا
… وللعناقيـد والأقـداح أسقيهـــا

أنـا أحبك يـا سيفـا أسال دمي
… يـا قصة لست أدري مـا أسميها

أنـا أحبك حاول أن تسـاعدني
… فإن من بـدأ المأساة ينهيهـــا

وإن من فتح الأبواب يغلقهــا
… وإن من أشعل النيـران يطفيهــا

يا من يدخن في صمت ويتركني
… في البحر أرفع مرسـاتي وألقيهـا

ألا تراني ببحر الحب غارقـة
… والموج يمضغ آمـالي ويرميهــا

إنزل قليلا عن الأهداب يا رجلا
… مــا زال يقتل أحلامي ويحييهـا

كفاك تلعب دور العاشقين معي
… وتنتقي كلمــات لست تعنيهــا

كم اخترعت مكاتيبـا سترسلها
… وأسعدتني ورودا سوف تهديهــا

وكم ذهبت لوعد لا وجود لـه
… وكم حلمت بأثـواب سأشريهــا

وكم تمنيت لو للرقص تطلبني
… وحيـرتني ذراعي أين ألقيهـــا

ارجع إلي فإن الأرض واقفـة
… كأنمــا فرت من ثوانيهــــا

إرجـع فبعدك لا عقد أعلقــه
… ولا لمست عطوري في أوانيهــا

لمن جمالي لمن شال الحرير
… لمن ضفـائري منذ أعـوام أربيهــا

إرجع كما أنت صحوا كنت أم مطرا
… فمــا حياتي أنا إن لم تكن فيهـا

8يونيو

علي بن الجهم والمتوكل

قدم الشاعر علي بن الجهم وكان رجل من البادية لم يخالط الحاضره ، فاكتسب من صفاتها الجلافه وقساوة الملفط الى المتوكل الخليفه الأموي
، فاراد المدح له فقال

انت كالكلب في حفاظك للود ،،،
وكالتيس في قروع الخطوب

انت كالدلو لا عدمناك دلواً ،،،
من كبار الدلا كثير الذنوب

الذنوب : يسيل منه الماء بسبب امتلائه

فعرف المتوكل حسن مقصده وقساوة ملفظه
، فامر له بدار على دجله بها بستان مطل على الجسر ليرى الناس ويخالطهم

فعاد للمتوكل بعد سته اشهر وانشده فقال

عيون المها بين الرصافة والجسرِ …
جلبن الهوى من حيث ادري ولا ادري
اعدن لي الشوق القديم ولم اكن …
سلوت ولكن زدن جمراً على جمري
كـفى بـالهوى شغلاً وبالشيب زاجراً …
لـو أن الـهوى مـما ينهنه بالزجر
بـما بـيننا مـن حـرمة هــــــل علمتما …
أرق من الشكوى وأقسى من الهجر

فقال المتوكل اخلو سبيله فـ والله اني اخشى عليه ان يموت رقة وعذوبة
@alsahlisaleh

8يونيو

حوار مع النفس

وسألت نفسي حائرًا .. أنا من أكون ؟!
مالي عشقت السير في طرق الظنون
فإذا جنوني صار بعض تعقلي
وإذا بأفكاري يغلفها الجنون

أنا .. أنا .. أنا من أكون ؟!

ما بال بعض الناس صاروا أبحرًا
يخفون تحت الحب حقد الحاقدين
يتقابلون بأذرع مفتوحةٍ
والكُرْهُ فيهم قد أطل من العيون
يا ليت بين يدي مرآة ترى
ما في قلوب الناس من أمر دفين

أنا .. أنا .. أنا من أكون ؟!

بيني وبين سعادتي بحر عميق
والناس حالوا بين قلبي والطريق
فلكم أعالجهم وبي سقم الضنا
ولكم أنجيهم وكنت أنا الغريق
يا رب إن ضاقت قلوب الناس عما فيا من خير فعفوك لا يضيق

أنا .. أنا .. أنا من أكون ؟!

alsahlisaleh
نزار قباني

8يونيو

رائعة الدهر

فيما يلي قصيدة “رائعة الدهر” للشيخ عائض القرني :

سلا القلب عن غيد صفت وحسانِ = وأهمل ذكر المنحنى وعمانِ

وما عاد يلهيني الصبا بأريجه = ولو فاح بالريحان والنفلانِ

وخط برأسي الشيب لوحة عاشقٍ = يقول: احذروني أيها الثقلانِ

وكنا نرى أن الزمان مساعد = وأن المنى والسعد مؤتلفانِ

إلى أن كبرنا واستفدنا تجارباً = أحالت ظنون الغيب رأي عيانِ

شربنا ليالي الصفو في كأس غفلةٍ = وناهزت بعد الأربعين ثماني

فمرت كأحلام الربيع سريعة = فأيامها في ناظري ثواني

فلو أنني أرمي بقوس دفعتها = بقوة بأس واحتدام جنان

ولكن قوس العمر ينفذ أسهما = وما للفتى في ردهن يدان

وفي أربعين العمر وعظ وعبرة = ويكفيك علماً شاهد الرجفان

ومن كملت فيه النهى لا يسره = نعيم ولا يرتاع للحدثان

فلا تسمِّعني وعظ قس ولا تسق = عليّ مقامات الفتى الهمداني

فعندي من الأيام أبلغ عبرة = على منبر تلقى بكل لسان

ولما اتخذت العلم خدناً وصاحباً = تركت الهوى والمال ينتحبان

جعلت القوافي الصافنات مراكبي = كأن الضحى والليل قد حسداني

يقولون لي فيك اندفاع وحدّه = فقلت: جمال البرق في اللمعان

ولو كنت في دهر سوى ذا رأيتني = على غارب الجوزاء خط مكاني

أتيت بعصر غير عصري وإنني = غريب فعصري مفلس وزماني

ولي همة لو أن للدهر بعضها = لأمست له الأفلاك في خفقان

وما كنت ممن يسلب اللهو قلبه = وكيف وفي الأعماق سبع مثاني

وفي خلدي ذكر حكيم مرتل = معاذ إلهي ليس فيه أماني

ولي خاطر كالسيل تدنو زحوفه = وجودة ذهن فاض كالزبدان

ولا عيب لي إلا طموح مزلزل = يظل فؤادي منه في غليان

وأرسلت للأيام (لا تحزن) الذي = به من بنات الفكر كلُّ حسان

فسار مسير الشمس شرقاً ومغرباً = وصار حديث القوم كل زمان

ودبجت للفصحى مقامات شاعر = كلوحة فنان ونثر جمان

وتسعون تصنيفاً تكامل حسنها = نجوم سماء أو عقود غواني

وألفت تفسيراً عظيماً ميسراً = له روح تحقيق ووجه بيان

ولا فضل لي فيها فلله وحده = ثنائي على ما خصني وحباني

وجدي أويس الازد أفضل تابع = على صدق قولي يشهد القمران

فلا تحسب الأنساب تنجيك من لظى = ولو كنت من قيس وعبد مدان

أبو لهبٍ في النار وهو ابن هاشم = وسلمان في الفردوس من خرسان

فلا تلهك الدنيا بلهو فإنه = يعاق مسير الشمس بالدبران

فقد هد قدماً عرش بلقيس هدهد = وخرب فأرٌ ما بنى اليمنان

© Copyright, All Rights Reserved For صالح أحمد