الوسم : قصة

2يناير

الجارية إعتماد

محمد بن عباد أحد أبناء الخليفة المعتضد بالله ملك اشبيلية

خرج ذات يوم مع صاحبة ووزيره لاحقاً ابن عمار إلى مكان يدعى ” مرج الفضة ” وكان محمد شاعر متواضع يخالط العامه ، وبينما هما يمشيان على ضفاف النهر في مرج الفضة ورى محمد تموج النهر بسبب الرياح ، فقال شطر من بيت

” صنع الريح من الماء زرد ”

وأشار لأبن عمار أن يكمل البيت وكان ابن عمار شاعرا أيضاً ، فأخذ يفكر وفكر ولم تسعفه قريحته الشعرية ، ليسمع صوت من على ضفاف النهر يكمل الشطر

” أي درع لقتال لو جمد ”

كان من أكمل البيت جارية تغسل الثياب على حافة النهر تسمى ” إعتماد ”

فلما سمعها محمد أعجب بها وبذكائها وسرعة بديهتها وافتتن بجمالها ، فأمر اتباعه ان يخطبوها له ويأتوا بها له كزوجه لا كجارية

وكان يحبها حبا عظيما ولا يقوى على فراقها ساعة ، حتى أنه عندما تولى الخلافة سمى نفسه ” المعتمد على الله بن عباد ” مشتقا إسمه من إسمها

2378501553_1

استمرا في حبهما وكان يعيشها الرفاهيه والعز في ابهى صورة

وذات بوم رأت جواري يبعن اللبن وقد شمرن عن سيقانهن وسواعدهن ويخضن في الطين ، فحنّت إلى ماضيها وطلبت منه أن تفعل هي وبناتها كما يفعلّن الجواري ولكن على الطريقة الملكية

فما كان من المعتمد بالله إلا ان نفذ امرها في صورة من البذخ والترف المكلف ، حيث امر بالمسك والكافور والعنبر وغيرها ان تسحق مع بعض وأن تعجن بماء الورد ليكون على شكل طين ، فتفعل اعتماد كما فعلن الجواري ، تشمر عن ساقها وساعدها وتخوض في الطين مع بناتها

ولكن الدنيا لا تدوم لأحد ، فقد كان هناك أمير يدعى ابو يعقوب يوسف بن تاشفين وكان يربطه علاقه مع ملوك الطوائف ومنهم المعتمد على الله ولكن أنتهى هذا التعاون بالعداوه ، فغزى المعتمد على الله ودخلوا في معارك أدّت إلى استسلام المعتمد على الله وقتل اثنين من أبنائه وتم نفيه إلى ” أغمات ” مكان في جنوب المغرب

فعاش المعتمد على الله ذليلا صغيرا فقيرا ، فكان بناته يغزلّن الغزل ويبيعونه على الناس ليجدوا قوت يومهم

ويُذكر أنه غضب من زوجته اعتماد يوما ، ( وكما نعلم بأن النساء ناكرات المعروف الا من رحم ربي ) فقالت : لم أرى قط خيراً معك

فقال : ولا حتى يوم الطين ، فبكت وأعتذرت !!!

Tumulo_Al-Mu'tamid

وكان المعتمد على الله قد كتب أبيات يرثي نفسه ويصف حاله نهار العيد وهو في الأسر :

فيما مضى كنت بالأعياد مسرورا  …
                   وكان عيدك باللذات معمورا

وكنت تحسب أن العيد مسعدةٌ …
                   فساءك العيد في “أغمات” مأسورا

ترى بناتك في الأطمار جائعةً …
                   في لبسهنّ رأيت الفقر مسطورا

برزن نحوك للتسليم خاشعةً …
                   عيونهنّ فعاد القلب موتورا

يطأن في الطين والأقدام حافيةً …
                   كأنها لم تطأ مسكاً وكافورا

قد لوّثت بيد الأقذاء واتسخت …
                   تشكو فراق حذاءٍ كان موفورا

لا خدّ إلا ويشكو الجدب ظاهره …
                   وقبل كان بماء الورد مغمورا

لكنه بسيول الحزن مُخترقٌ …
                   وليس إلا مع الأنفاس ممطورا

أفطرت في العيد لا عادت إساءتُه …
                   ولست يا عيدُ مني اليوم معذورا

قد كان دهرك إن تأمره ممتثلاً …
                   لما أمرت وكان الفعلُ مبرورا

وكم حكمت على الأقوامِ في صلفٍ …
                   فردّك الدهر منهياً ومأمورا

من بات بعدك في ملكٍ يسرّ به
                   أو بات يهنأ باللذات مسرورا

ولم تعظه عوادي الدهر إذ وقعت
                   فإنما بات في الأحلام مغرورا

 

 

 

الكاتب بتصرف : صالح أحمد

alsahlisaleh@

20نوفمبر

قصة نبي الله يعقوب – من التوراة

Surat.Youcef1

سأروي لكم قصة ، أهل الكتاب يفاخرون بها في الحب ، وأبطال هذه القصة
هم نبي الله يعقوب عليه السلام وزوجته راحيل ( البعض قد يكون أول مره يسمع بهذا الإسم )
وسأروي هذه القصة لأن في سيرة الأنبياء والصالحين قصص تثير الهمم وتقوي الرجاء بالله وبها العظة والعبره

قصة يوسف عليه السلام ذكرت في القرآن وهي من أحسن القصص
قال تعالى : { نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك … }
وهذه القصة موجودة ايضا في التوراة ولكن بسيناريو مختلف ، وبما أنني سأعتمد على التوراة كمصدر فالقصة فقط للإستمتاع بها ، والا فالقرآن يغنينا عن كل القصص والروايات

يوسف عليه السلام حاول اخوته التخلص منه بسبب حب أبيه المفرط له ،
{إذا قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة إن أبانا لفي ضلال مبين }

فكانوا يكنون الحسد والغيره حتى لأخيه بنيامين ويتضح في قولهم: { إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل }
فكان يوسف عليه السلام وبنيامين من أم واخوته الأخرين من أم
ولكن القرآن لم يذكر أم يوسف ، رغم وجود إشارات إليها كقوله تعالى
{ والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين } وقوله تعالى : { ورفع أبويه على العرش } في اخر القصة في القرآن

تبدأ القصة عندما بلغ يعقوب سن الزواج فأشار إليه والده نبي الله إسحاق

استطراد :
( عائلة الأنبياء : يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليهم السلام
فإسحاق اخوه إسماعيل عليه السلام الذي من سلالته العرب ومنهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
وأخو يعقوب عيسو ومن سلالته الأدوميون سكنوا شرق البحر الميت وانتهت حضارتهم
اما يعقوب فلا زالت سلالته إلى الأن وهم الإسرائيليون )

نعود للقصة :
فبعد ان توجه يعقوب بأمر والده إسحاق لزواج من بنت خاله (لابان) والذي يسكن في حران وتدعى الأن العراق
وعند وصوله شاهد يعقوب ( راحيل ) إبنة خاله الصغرى فوقع في حبها
فتقدم إلى خاله وطلب الزواج بها ، فوافق خاله بشرط أن يعمل مع خاله في الزراعة ورعي الغنم لـ سبع سنوات
وهذا الشكل من مهور الزواج كان متعارف عليه في تلك الحقبة من الزمن ، فيذكرنا هذا بمهر موسى عليه السلام ( خصيم فرعون ) عندما اراد الزواج بصفورا بنت شعيب عليه السلام ( هذه الأسماء من العهد القديم – التوراة – )
ولكن كانت المفاجئة فبعد انتهاء السبع سنين دخل يعقوب على زوجته ولم تكن راحيل إنما اختها الكبرى (ليا) ، فثار جنونه وذهب يشكو لخاله ، فقال له جرت العادة في قبيلتنا على ان البنت الكبرى هي من يزوج قبل الصغرى وإني اخشى العار ، فإذا اردت الزواج فعليك اتمام سبع سنين اخرى
وافق يعقوب وفي اثناء هذه المده إشتعلت نار الغيره بين الأختين ، ومما زاد الطين بله ان الله ابتلى راحيل بعدم الانجاب وفي المقابل وصل عدد ابناء ليا إلى 6 ابناء
وبعد صلاة وتضرع لله أتى ملك الجمال (يوسف) وتلاه اخاه بنيامين والذي كان سبب في وفاة امه أثناء وضعه – كما ذكر في التوراة –

B9zIrJQCcAADtv7.jpg large

ورغم ذلك تبنّت ليا أبناء اختها راحيل بعد وفاتها (يوسف وبنيامين )
ولكن بسبب حب يعقوب لراحيل مال في الحب إلى يوسف واخاه على ابناء ليا ، وحدث بعد ذلك قصة يوسف والذئب ، القصة المعروفة في القرآن وقصته مع عزيز مصر والنسوة الاتي قطعن ايديهن وسجنه وتفسير حلم الملك وأخيرا بعد أن أصبح على خزائن الأرض
وهنا نأتي لقوله تعالى { ورفع ابويه على العرش } و قوله { والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين } فيقول المفسرين فيها والمؤرخين وأهل الأخبار ان المقصود هنا خالته ليا

انتهى

إستطراد أدبي ( احد أحب الاشياء لقلبي الأدب لابد أستطرد فيه ) :

على طاري هذه القصة
يقول شاعر
جاؤوا عشاء دمعهم مطرُ …
وعلى قميصي من دمي أثرُ

من قال إن الذئب متهمٌ …
ما من ذئاب إنهم بشرُ

وقال اخر
تقول هل أنت ذئب كما أدّعوا …
وتنوي افتراسي غدرةً ثم تختفي

فقلت نعم ذئب وهذي براءتي …
تعالي إقرأي عنها بسورة يوسفِ

عمتم مساءً

الكاتب صالح أحمد

@alsahlisaleh

28أبريل

مَثَلْ : من لا تقاضى حي يقمح ليا مات

نقول في أحد أمثالنا العربية

من لا تقاضى حي يقمح ليا مات

سمعنا كلنا بهذا المثل ومن لم يسمع به فالمقصود منه (خذ حقك قبل لا تموت )

نعرف أن معظم أمثالنا العربية له قصة وحدث قيلت فيه ، وإليكم قصة هذا المثل

كان فيه رجل يتميز بكل صفات الرجولة فهو شيخ قبيله وفارس وكريم وذو اخلاق فاضلة وكان عمره حوالي 60 سنه
وكان لا يمر يوم ولا يوجد في منزلة ضيوف
طلب الزواج من إحدى بنات قبيلته عمرها حوالي 18 سنة
ولم يمانع والدها زواجه من إبنته لمكانته بين قبيلته
وكانت الفتاة تتميز بجمال باهر
يتمناها كل شاب من القبيلة
ولشدة جمالها دفع لها مهرا تستاهله وجهزها بأحسن جهاز
وبعدما دخل بها كان يدللها ولا يرد لها طلب
ولمحبة زوجها عند اقاربة وقبيلته إذا  زارتها النساء يسلمن على رأسها ويقدرنها من تقدير زوجها
ولكنها اغترت بنفسها واعتقدت ان الناس يقدرونها لشدة جمالها
وفي أحد الايام طلبت من زوجها الطلاق فسألها عن السبب فقالت أنت رجل كبير السن واريد زوج يماثلني في العمر فطلقها وترك لها كل ماقدم لها من مهر وجهاز
ولم يأخذ منه شئ وبعد ما اكملت العدة تزوجت شاب في سنها من شباب القبيلة وبعد زواجها من ذلك الشاب وجدت نفسها معزولة عن الناس ولم يزورها أحد وفقدت الدلال ومحبة الناس لها وفقدت الحياة الكريمة عند زوجها الأول
وهنا عرفت أن الناس كانوا يقدرونها من تقدير زوجها السابق وليس لجمالها كما كانت تعتقد
فندمت اشد الندم ثم طلبت من زوجها الثاني الطلاق
فقال لها اطلقك بشرط تعيدي لي كل ما خسرت عليك من مهر وجهاز
لانها كانت تعتقد انه مثل زوجها الاول يطلقها بدون مقابل
وهنا استنجدت بوالدها واخوتها فدفعوا لزوجها كل ما طلب وطلقها
وبعد انتهت عدتها كان عند زوجها الأول خادم اسمه عبيد يستقبل الضيوف اذا وصلوا لبيت الشيخ ويقدم لهم القهوة وكان من المقربين عند الشيخ
وقابلته وطلبت منه يتوسط لها عند الشيخ يتزوجها مرة ثانية وانها نادمة على ماصار منها
فنقل عبيد كلامها للشيخ فقال له : في الصباح اعطيك الجواب توصله لها
وفي الصباح اعطاه بيتين من الشعر يقول فيها:

ياعبيد لا شفت اريش العين قلّه
عليه مردود البرا عشر نوبات

رميت حبله يوم بيديه تلّه
ولا ينحكى ياعبيد في فايتٍ فات

انا الكريم اللي النشامى بظلّه
وزبن التوالي يوم لو ذات الاصوات

كلن على فعله وحظّه يدلّه
واترك علومٍ ما بها صدق واثبات

من باعنا نرخص مكانه ودلّه
ومن لا تقاضى حي يقمح اليا مات

 

 

الكاتب صالح أحمد alsahlisaleh

17أبريل

قصة | الموضوع فيه إنَّ

الموضوع فيه  إنَّ ” ، لا شك ان الجميع سمع بهذه العباره  “

لكن هل تعرف سرها ، إليك القصة

كان في مدينةِ حلَب أميرٌ ذكيٌّ فطِنٌ شجاعٌ اسمه (علي بن مُنقِذ)، وكان تابعًا للملك (محمود بن مرداس)

حدثَ خلافٌ بين الملكِ والأميرِ، وفطِن الأمير إلى أنّ الملكَ سيقتله، فهرَبَ مِن حلَبَ إلى بلدة دمشق .

طلب الملكُ مِنْ كاتبِه أن يكتبَ رسالةً إلى الأمير عليِّ بنِ مُنقذ، يطمئنُهُ فيها ويستدعيه للرجوعِ إلى حلَب

وكان الملوك يجعلون وظيفةَ الكاتبِ لرجلٍ ذكي، حتى يُحسِنَ صياغةَ الرسائلِ التي تُرسَلُ للملوك .

شعَرَ الكاتبُ بأنّ الملِكَ ينوي الغدر بالأمير، فكتب له رسالةً عاديةً جدًا، ولكنه كتبَ في نهايتها :

” إنَّ شاء اللهُ تعالى “، بتشديد النون !

لما قرأ الأمير الرسالة، وقف متعجبًا عند ذلك الخطأ في نهايتها، فهو يعرف حذاقة الكاتب ومهارته، لكنّه أدرك فورًا أنّ الكاتبَ يُحذِّرُه من شئ ما حينما شدّدَ تلك النون!

 ولمْ يلبث أنْ فطِنَ إلى قولِه تعالى :

( إنّ الملأَ يأتمرون بك ليقتلوك )

  ثم بعث الأمير رده برسالة عاديّةٍ يشكرُ للملكَ أفضالَه ويطمئنُه على ثقتِهِ الشديدةِ به، وختمها بعبارة :

   « أنّا الخادمُ المُقِرُّ بالإنعام ».

بتشديد النون !

  فلما قرأها الكاتبُ فطِن إلى أنّ الأمير يبلغه أنه قد تنبّه إلى تحذيره المبطن، وأنه يرُدّ عليه بقولِه تعالى :

( إنّا لن ندخلَها أبدًا ما داموا فيها )

و اطمئن إلى أنّ الأمير ابنَ مُنقِذٍ لن يعودَ إلى حلَبَ في ظلِّ وجودِ ذلك الملكِ الغادر.

 ومنذ هذه الحادثةِ، صارَ الجيلُ بعدَ الجيلِ يقولونَ للموضوعِ إذا كان فيه شكٌّ أو غموض :

  « الموضوع فيه إنّ » !!!!

من كتاب : المثَل السائر 

   ضياء الدين ابن الأثير

 

16أبريل

هكذا تفعل الدنيا بطلابها

العشاء الاخير

يُروى أن عيسى بن مريم عليه السلام
كان يسير برفقة يهودي
وكان معهما ثلاثة أرغفة زاداً للطريق
فلما بلغ منهما الجوع مبلغه
اختار عيسى عليه السلام شجرة وارفة
وطلب من اليهودي أن يجهز الزاد ريثما يعود من بعض حاجته
وهو آت من بعيد  رآه يأكل رغيفاً
فلما وصل إليه ورآهما رغيفين قال له :
أين الرغيف الثالث؟
فقال اليهودي : والله ما كانا إلا رغيفين
فأكل عيسى عليه السلام رغيفا وناول اليهودي رغيفا
ثم قال له : قم معي
فمرا على رجل أعمى فوضع عيسى عليه السلام يده على عينيه ودعا الله فبرئ بإذن الله
ثم التفت إلى اليهودي وقال له : بحق من رد على هذا بصره أين الرغيف الثالث
فقال : والله ما كانا إلا رغيفين
فسارا حتى وصلا نهراً فأرادا عبوره فارتجف اليهودي وقال : نغرق
فأخذ عيسى عليه السلام بيده ودعا الله ومشيا على الماء
ولما وصلا إلى الضفة الأخرى قال له عيسى عليه السلام :
بحق من أمشاك على الماء ولم تبتل قدماك أين الرغيف الثالث؟
فقال : والله ما كانا إلا رغيفين
عندها جمع عيسى عليه السلام ثلاث أكوام تراب ثم دعا الله فصارت ذهبا
ثم قال : هذه الكومة لي لأني أكلتُ رغيفا
وهذه لك لأنك أكلتَ رغيفا
وهذه لصاحب الرغيف الثالث
فقال اليهودي : أنا أكلتُ الرغيف الثالث
فقال له عيسى عليه السلام : كلها لك ولا تصحبني بعد يومك هذا وتركه ومضى
بعد قليل حضر ثلاثة لصوص فوجدوا معه الذهب فقتلوه
ثم جلسوا يستريحون
فقال أحدهما لصاحبه : ما رأيك لو قتلناه وازداد كل منا نصف كومة
فاستحسن رأيه
وأرسلا صاحبهما ليأتي لهم بطعام
مضى اللص الثالث محدثا نفسه أن يدس السم لهما ويستأثر بالذهب وحده
فور عودته انقضا عليه وقتلاه
ثم قالا : نأكل ونقتسم
وأكلا فماتا من فورهما
بعد فترة مر عيسى عليه عليه السلام وإذا بأربع جثث والذهب مكانه
فقال للحواريين :

هكذا تفعل الدنيا بطلابها !!!

 

صباحكم دنيا باليد واخرة بالقلب

18فبراير

رثاء الشاعر محمد بن لعبون لزوجته

photo51334123887896567

يقول الشاعر إبن لعبون :
سقى غيث الحيا مـزن تهامـا … على قبـر بتلعـات الحجازي
يعط بـه البختـري والخزامـا … وترتع فيه طفـلات الجـوازي
وغَنَّـت رَاعْبيّـات الحمـامـا … على ذيك المشاريف النّـوازي
صـلاة الله منـي والسـلامـا … على من فيه بالغفـران فـازي
عفيف الجيب ماداس الملامـا … ولاوقف على طرق المخـازي
عَذُولي به عنـودٍ مـا يرامـا … ثِقيلٍ مـن ثقيـلات المـرازي
ابو زرقٍ علـى خـده علامـا … تحلاهـا كمـا نقـش بغـازي
وخدٍّ تـمّ بـه بـدر التمامـا … وجعدٍ فوق منبـوز العجـازي
عليه قلـوب عشاقـه ترامـا … تكسر مثل تكسيـر القـزازي
الا ياويل من جفنه علـى مـا … مضى له عن لذيذ النوم جازي
ومن قلبـه الا هـب النعامـا … يجرونه علي مثـل الخـزازي
تكـدر ماصفـى يامـا ويامـا … صفا لي من تدانيه المجـازي
ليالي مشربي صفـو المدامـا … وثوب الغَيْ مَنْقُوش الطِّـرازي
مضى بوصالها خمسة اعواما … وعشرٍ كنهن حـزات حـازي
بفقدي له ووجـد ي والغرامـا … تعلمـت النياحـه والتعـازي
وصرت بوحشةٍ من ريم رامـا … ومن فرقاه مثل الخـاز بـازي
وكل البيض عقبه لـو تسامـا … فلا والله تسوي اليوم غـازي
سلينـا لا حـلال ولا حرامـا … عليهن بالطلاق بـلا جـوازي
حياة الشوق فيهـا والهيامـا … وقـدٍّ منـه يهتـز اهتـزازي
وخضت ابحور ليعاتٍ تطامـا … خلاف الانس ضاقت وين ابازي
نِكِيف الهم فـي قلبـي ترامـا … وجيش البين بالغزوان غـازي
اريده وانكسر كسـر السلامـا … بِسَيفٍ جَرّدَهْ ما هـوب هـازي
الا يالله يـامـن بالـمـلامـا … يسلّم يـوم تـرزاه الـروازي
اسَلَّـمْ لـه ولا رَد السَّـلامـا … عَزيزٍ من عَزِيـزاتٍ عـزازي
وصـلاة الله منـيِّ والسَّلامـا … عَلَى قَبْـرٍ بْتَلْعَـات الحجـازي
14أغسطس

احسن القصص

وما طردناك من بخل و لا قلل!!
لكن خشينا عليك وقفة الخجل!!

نٓقُصُ عليكم من احسن القصص
قصة قصيره رائعه…

من يقرأها
يستلذ بروعة ختامها
من وفاء وجميل ومحبه مخلوطاً بأجمل أبيات الشعر

كان فيما مضى شاب ثري ثراءاً عظيماً، وكان والده يعمل بتجارة الجواهر والياقوت، وكان الشاب يُؤثِر على اصدقائه ايما إيثار، وهم بدورهم يجلّونه ويحترمونه بشكل لا مثيل له.

ودارت الأيام دورتها ويموت الوالد وتفتقر العائلة افتقاراً شديداً فقلب الشاب أيام رخائه ليبحث عن اصدقاء الماضي، فعلم أن أعز صديق كان يكرمه ويؤثر عليه، وأكثرهم مودةً وقرباً منه قد أثرى ثراء لا يوصف وأصبح من أصحاب القصور والأملاك والأموال،
فتوجه إليه عسى أن يجد عنده عملاً أو سبيلاً
لإصلاح حاله

فلما وصل باب القصر استقبله الخدم والحشم،
فذكر لهم صلته بصاحب الدار وما كان بينهما من مودة قديمة فذهب الخدم فأخبروا صديقه بذلك فنظر إليه ذلك الرجل من خلف ستار ليرى شخصا رث الثياب عليه آثار الفقر فلم يرض بلقائه
وأخبر الخدم بأن يخبروه أن صاحب الدار لا يمكنه استقبال أحد.

فخرج الرجل والدهشة تأخذ منه مأخذها وهو يتألم على الصداقة كيف ماتت وعلى القيم كيف تذهب بصاحبها بعيداً عن الوفاء..
وتساءل عن الضمير كيف يمكن أن يموت وكيف للمروءة أن لا تجد سبيلها في نفوس البعض. ومهما يكن من أمر فقد ذهب بعيدا.

ًوقريباً من دياره
صادف ثلاثة من الرجال عليهم أثر الحيرة وكأنهم يبحثون عن شيء ، فقال لهم ما أمر القوم قالوا له نبحث عن رجل يدعى فلان ابن فلان وذكروا اسم والده،
فقال لهم أنه أبي وقد مات منذ زمن فحوقل الرجال وتأسفوا وذكروا أباه بكل خير
وقالوا له أن أباك كان يتاجر بالجواهر وله عندنا قطع نفيسة من المرجان كان قد تركها عندنا أمانة فاخرجوا كيسا كبيراً قد ملئ مرجانا فدفعوه إليه ورحلوا والدهشة تعلوه وهو لا يصدق ما يرى ويسمع ..

ولكن تساءل أين اليوم من يشتري المرجان فإن عملية بيعه تحتاج إلى أثرياء والناس في بلدته ليس فيهم من يملك ثمن قطعة واحدة.

مضى في طريقه وبعد برهة من الوقت صادف إمرأة كبيرة في السن عليها آثار النعمة والخير،

فقالت له يا بني أين أجد مجوهرات للبيع في بلدتكم، فتسمر الرجل في مكانه ليسألها عن أي نوع من المجوهرات تبحث فقالت أي أحجار كريمة رائعة الشكل ومهما كان ثمنها.
فسألها ان كان يعجبها المرجان فقالت له نعم المطلب فأخرج بضع قطع من الكيس فاندهشت المرأة لما رأت فابتاعت منه قطعا ووعدته بأن تعود لتشتري منه المزيد وهكذا عادت الحال إلى يسر بعد عسر وعادت تجارته تنشط بشكل كبير.

فتذكر بعد حين من الزمن ذلك الصديق
الذي ما أدى حق الصداقة فبعث له ببيتين
من الشعر بيد صديق جاء فيهما:

صٓحِبت قوما لئاماً لا وفاء لهم
يدعون بين الورى بالمكر والحيلِ

كانوا يجلونني مذ كنت رٓبٓ غنى
وحين افلست عدوني من الجهلِ

فلما قرأ ذلك الصديق
هذه الابيات كتب على
ورقة ثلاثة أبيات وبعث بها إليه جاء فيها:

أما الثلاثة قد وافوك من قِبلي
ولم تكن سببا الا من الحيلِ

أما من ابتاعت المرجان والدتي
وانت أنت أخي بل منتهى املي

وما طردناك من بخل ومن قللٍ
لكن عليك خشينا وقفة الخجلِ!

@AlsahliSaleh

© Copyright, All Rights Reserved For صالح أحمد