الوسم : قصيدة

14سبتمبر

أراك طروباً والهاً كالمتيمِ

بالكتابة

أراك    طروباً     والهاً     كالمتيم …

تطوف  بأكناف  السجاف   المخيمِ

أصابك   سهم   أم   بُليت   بنظرةٍ …

فما   تلك    إلا    سجيّة    من رُمي

على شاطئ الوادي  نظرت  حمامة …

أطالت   عليّ    حسرتي    والتندمِ

فإن كنت مشتاقاً إلى  أيمن  الحمى …

وتهوى    بسكان    الخيام    فأنعمِ

أُشير     إليها     بالبنان     كأنما …

أُشير  إلى  البيت  العتيق  المعظمِ

خذوا    بدمي     ذات     الوشاح …

فإنني رأيتُ بعيني في أنامِلُها  دمي

خذوا   بدمي   منها   فإني   قتيلها …

وما  مقصدي   إلا   تجود   وتنعمِ

ولا   تقتلوها   إن   ظفرتم    بقتلها …

ولكن سلوها  كيف  حل  لها  دمي

وقولوا  لها  يا  منية  النفس   إنني …

قتيل الهوى والعشق لو كُنت  تعلمي

ولا  تحسبوا   إني   قتلت   بصارمٍ …

ولكن  رمتني   من   رباها   بأسهمِ

أغار   عليهـا   مـن   أبيهـا   وامِهـا …

ومن لجةِ المسواكِ إن دار في  الفمِ

وأحسـدُ    اقـداحً    تقبـلُ     ثغـرُهـا …

إذا وضعتها موضعَ اللثمِ  في  الفـمِ

أغار  على  أعطافهـا   مـن   ثيابهـا …

إذا   لبستهـا   فـوق   جسـمٍ   مُنـعـمِ

لها  حكم  لقمان   وصورة   يوسف …

ونغمة     داوود     وعفة     مريمِ

ولي حزن  يعقوب  ووحشـه  يونـسٍ …

وآلام     أيـــوب     وحـســرة     آدمِ

ولما    تلاقينا     وجدت     بنانها …

مخضبة   تحكي   عصارة    عندمِ

فقلت خضبت  الكف  بعدي  هكذا …

يكون    جزاء    المستهام    المتيمِ

فقالت وأبدت في الحشا حرق الجوى …

مقالة  من  في   القول   لم   يتبرمِ

و عيشكم  ما  هذا  خضاب   عرفته …

فلا  تَكُ   بالزور   والبهتان   متهمِ

ولكنني    لما     وجدتك     راحلاً …

وقد كنت لي كفي  وزندي  ومعصمِ

بكيت  دماً   يوم   النوى   فمسحته …

بكفي  فاحمرّت  بناني   من   دمي

ولو  قبـل  مبكاهـا  بكيـت   صبابـة …

لكنت شفيت  النفـس  قبـل  التنـدمِ

ولكن بكت قبلي  فهيج  لـي  البكـاء …

بكاهـا  فكـان   الفضـل   للمتـقـدمِ

بكيت على من زيّن الحسن  وجههـا …

وليس  لها  مِثـلٌ  بعـرب   وأَعجمي

مدنيـة   الألفـاظ    مكيـة    الحشـى …

هلاليـة   العينيـن   طائيـة   الـفـمِ

وممشوطة بالمسك  قد  فاح  نشرهـا …

بثغـر  كـأن  الـدر   فيـه   منـظـمِ

أشارت  برمش  العين  خيفة  أهلها …

إشارة     محسود     ولم     تتكلمِ

فأيقنت  أن  الطرف   قال   مرحبا …

وأهلاً   وسهلاً    بالحبيب    المتيمِ

فوسدتها   زندي    وقبلت    ثغرها …

فكانت حلالاً لي  ولو  كنت  محرمِ

فوالله  لولا  اللهِ   والخـوفِ   والرجـا …

لعانقتُهـا   بيـن    الحطيـمِ    وزمـزمِ

وقبلتها    تسعاً    وتسعون    قبلة …

مفرقة    بالخد     والكف     والفمِ

وقد  حـرم  الله   الزنـا   فـي   كِتابـهِ …

وما  حرم  القُبـلات   بالخـد   والفـمِ

ولو حُرِّم  التقبيل  على  دين  أحمد …

لقبلتها على دين المسيح  ابن  مريمِ

ألا فاسقني كاسات خمر  وغنّ  لي …

بذكر   سُليمى    والرباب    وزمزمِ

وآخر  قولي  مثل  ما   قلت   أولاً …

أراك    طروباً     والهاً     كالمتيمِ

يزيد بن معاوية

7يوليو

امرأة لم تأت بعد سنة 1998

20140707-140825-50905857.jpg

يضيقُ الكونُ فى عينى
فتـُغرينى خيلاتِى ..
فأرسمُ وجهكِ الفِضِّى
فوق شَواطِىء الذكرى
وتحتَ ظلال غيماتِى
أحلـِّقُ فوقَ وجهِ البَحر
أركضُ فوقَ ظهر الريح ِ
أسبحُ فى سَماواتِى ..
وجوهُ الناس أشلاءٌ مُبعثرة ٌ
عَلي أطـْلال مرآتى
فسيحٌ وجهُ هذا الكـَون
لكـَني بلا سببٍ
أضِيقُ بسجنِه العَاتِى ..
أنا النـِّيرانُ لا الألوانُ تـَخدَعُنى
وَلا زيفُ الشعاراتِ ..
أنا الـُبركانُ لا قيدٌ يحاصرنى
ولا عصرُ النفاياتِ ..
أنا التاريخُ والذكرى
أنا سرْبٌ من الأقمار
أسبحُ فى مَداراتِى ..
أحبُّ الكونُ أجزاءً مبعثرة ً
تعانقـُها انشِطاراتي
أحبُّ الغيمَ أمطارًا مشرَّدة ً
تـُلمْلمُها سحاباتى
أحبُّ الموتَ فى بركان ِعاصِفتى
وبين جَحيم أبيَاتِى ..
أحبُّ شواطِىءَ الترحال ِ تحملـُنى
بعيدًا عن حماقـَاتى
أحبُّ حدائقَ النسيان
تـُنسِيـٍني عَذابَاتِى ..
أنا المسجُونُ فى حُلـْمى
وَفى مَنـْفـَى انكسارَاتى
أنا فى الكون عصفورٌ بـِلا وطن
أسَافِرُ فِى صَباباتى ..
أنا المجْنونُ فِي زَمن ٍ بلا لـَيْلى ..
فأيْنَ تكونُ ليْلاتِى ..
يَضيقُ الكونُ فى عينى
فتـُغرينى خَيالاتِى ..
أحُّبكِ نجمة ًبيضاءَ
تخْطرُ فى سَماواتِى
أحِبُّـكِ رَعشة ًبالنور
تمحو زيفَ سَاعَاتِى ..
أحبُّكِ خمرة بالشوق
تؤنسُ ليلَ كاسَاتى
أحبُّك توبة ًعذراءَ
تهربُ من ضَلالاتِى
أراكِ الضوءَ حين تضلُّ قافِلتى
وتـَطـْوينى متـَاهِاتى
أراكِ الأمنَ
حين يُطل ُّجَلادى
ويبدو وجهُ مأساتِى
عَلى أمواجـِكِ الزرقاءِ
تنبتُ ألفُ لؤلؤة ٍ
تـُعانقُ دفءَ موجَاتِى
أنا وطنٌ بلا زَمن ٍ
وَأنتِ .. زَمانِى الآتِى ..

” امرأة لم تأت بعد سنة 1998″

فاروق جويدة
@alsahlisaleh

© Copyright, All Rights Reserved For صالح أحمد