زُرت عرّافه في حي قديم قبل ازالته
فنظرت لي طويلا وقالت :
ستُحرك ركودَك
ستثُير فضولكَ
ستُعجبك بكل تفاصيلها
ستَفتنك برقتها وحلاوتها
ستجعلك تتخلى عن ثقلك
ستقلب حياتكَ رأساً على عقب
ستستحوذ على تفكيرك فلا تعود تفكر في شيءٍ سواها
ستسرقك من العالم والبشر ونفسك
ستدرُسُها وتتعلمها بدل الفيزياء والعلوم
ستُبدع فيها أكثر من التقنية
ستكتُبها وترسمها وكأنها كود برمجي
ستبيع تجارتك وتشتري حبها
ستنثُر حولها النثر والشعر والآدب
ستأخذكَ وتسافر بكَ إلى عالمها الخاص وتنسيك “ساحل”
ستنسيك اسمكَ وعمركَ وديرتك
ستدهشك حتى تظن ألا شيء بعدها قد يثيرك مطلقاً!!!
فقلت : أنا صالح ، ” ما أنحنى رأس أبو احمد ولا طاح العقال “
فكيف لها أن تقف في وجه جبلٍ مثلي
فقالت : فقط ستحبك وتهتم بك ، ثم سيحدث كل هذا بعدها
