ان العيون …

وذات دل كأن البدر صورتها
باتت تغني عميد القلب سكرانا

ان العيون التي في طرفها حور
قتلننا ثم لم يحيين قتلانا

قلت احسنت يا سؤلي ويا املي
فاسمعيني جزاك الله احسانا

يا حبذا جبل الريان من جبل
وحبذا ساكن الريان من كانا

قالت فهلا فدتك النفس احسن من
هذا لمن كان صب القلب حيرانا

يا قوم اذنى لبعض الحي عاشقة
والأذن تعشق قبل العين احيانا

فقلت احسنت انت الشمس طالعة
اضرمت في القلب والاحشاء نيرانا

فاسمعيني صوتا مطربا هزجا
يزيد صبا محبا فيك اشجانا

يا ليتني كنت تفاحا مفلجة
او كنت من قضب الريحان ريحانا

حتى اذا وجدت ريحي فأعجبها
ونحن في خلوة مثلت انسانا

فحركت عودها ثم انثنت طربا
تشدو به ثم لا تخفيه كتمانا

اصبحت اطوع خلق الله كلهم
لاكثر الخلق لي في الحب عصيانا

قلت اطربينا يا زين مجلسنا
فهات انك بالاحسان اولانا

لو كنت اعلم أن الحب يقتلني
اعددت لي قبل ان القاك اكفانا

فغنت الشرب صوتا مؤنقا رملا
يذكي السرور ويبكي العين الوانا

لا يقتل الله من دامت مودته
والله يقتل اهل الغدر احيانا

حتى على الموت! لا اخلو من الحسدِ …

IMG_2919.JPG

نالت على يدها ما لم تنلـهُ يـدي …
نقشاً على معصمٍ أوهت بهِ جَلَـدي

كأنـهُ طـرق نمـلٍ فـي أناملهـا …
أو روضةٌ رصعتها السحبُ بالبـرد

وقوسُ حاجبها مـن كـلّ ناحيـةٍ …
ونبلُ مقلتهـا ترمـي بـهِ كبـدي

مدت مواشطها في كفهـا شركـا …
تصيدُ قلبي به من داخل ِ الجسـدِ

أنسيةٌ لو رأتها الشمسُ ما طلعـت …
من بعدِ رؤيتها يومـاً علـى أحـدِ

سألتها الوصلَ قالت : انتَ تعرفنـا …
من رامَ منّا وصالا ً ماتَ بالكمـدِ

فكم قتيلٌ لنا بالحبِّ مـاتَ جـوىً …
من الغرامِ ولـم يبـدئ ولـم يعـد

فقلتُ : استغفر الرحمنَ مـن زلـلٍ …
إن المحبَ قليـلُ الصبـرِ والجلـدِ

فخلفتنـي صريعـاً وهـي قائلـة ً …
تأملوا كيفَ فعلُ الظبـيُ بالأسـدِ

قالت لطيفٍ خيالٍ زارني ومضـي : …
بالله صفـهُ ولا تنقـص ولا تـزدِ

فقال : خلّفتهُ لو ماتَ مـن ظمـأ ٍ …
وقلتُ : قف عن ورودَ الماءِ لم يردِ!

قالت : صدقتَ الوفا في الحبِّ شيمتهُ …
يا بردُ ذاكَ الذي قالت على كبدي

واسترجعت سألت عنّي فقيـلَ لهـا …
ما فيهِ من رمقٍ دقـت يـداً بيـدِي

وأمطرت لؤلؤاً من نرجس ٍ وسقت …
ورداً وعضّت على العنابِ بالبـردِ

وأنشدت بلسـان الحـال قائلـة …
من غير كره ٍ ولا مطـلٍ ولا مـددِ

والله ما حزنت أخـتً لفقـد أخ ٍ…
حزني عليه ولا أم ٍ علـى ولـد ِ

فأسرعت وأتت تجري على عجـل ٍ…
فعندَ رؤيتها لـم استطـع جلـدي

و أغمرتني بفضل ٍ مـن تعطفهـا …
فعادت الروحُ بعد الموتِ للجسـدِ

هم يحسدوني على موتي فـوا أسفـا …
حتى على الموت ِ لا أخلو من الحسدِ

امرأة لم تأت بعد سنة 1998

20140707-140825-50905857.jpg

يضيقُ الكونُ فى عينى
فتـُغرينى خيلاتِى ..
فأرسمُ وجهكِ الفِضِّى
فوق شَواطِىء الذكرى
وتحتَ ظلال غيماتِى
أحلـِّقُ فوقَ وجهِ البَحر
أركضُ فوقَ ظهر الريح ِ
أسبحُ فى سَماواتِى ..
وجوهُ الناس أشلاءٌ مُبعثرة ٌ
عَلي أطـْلال مرآتى
فسيحٌ وجهُ هذا الكـَون
لكـَني بلا سببٍ
أضِيقُ بسجنِه العَاتِى ..
أنا النـِّيرانُ لا الألوانُ تـَخدَعُنى
وَلا زيفُ الشعاراتِ ..
أنا الـُبركانُ لا قيدٌ يحاصرنى
ولا عصرُ النفاياتِ ..
أنا التاريخُ والذكرى
أنا سرْبٌ من الأقمار
أسبحُ فى مَداراتِى ..
أحبُّ الكونُ أجزاءً مبعثرة ً
تعانقـُها انشِطاراتي
أحبُّ الغيمَ أمطارًا مشرَّدة ً
تـُلمْلمُها سحاباتى
أحبُّ الموتَ فى بركان ِعاصِفتى
وبين جَحيم أبيَاتِى ..
أحبُّ شواطِىءَ الترحال ِ تحملـُنى
بعيدًا عن حماقـَاتى
أحبُّ حدائقَ النسيان
تـُنسِيـٍني عَذابَاتِى ..
أنا المسجُونُ فى حُلـْمى
وَفى مَنـْفـَى انكسارَاتى
أنا فى الكون عصفورٌ بـِلا وطن
أسَافِرُ فِى صَباباتى ..
أنا المجْنونُ فِي زَمن ٍ بلا لـَيْلى ..
فأيْنَ تكونُ ليْلاتِى ..
يَضيقُ الكونُ فى عينى
فتـُغرينى خَيالاتِى ..
أحُّبكِ نجمة ًبيضاءَ
تخْطرُ فى سَماواتِى
أحِبُّـكِ رَعشة ًبالنور
تمحو زيفَ سَاعَاتِى ..
أحبُّكِ خمرة بالشوق
تؤنسُ ليلَ كاسَاتى
أحبُّك توبة ًعذراءَ
تهربُ من ضَلالاتِى
أراكِ الضوءَ حين تضلُّ قافِلتى
وتـَطـْوينى متـَاهِاتى
أراكِ الأمنَ
حين يُطل ُّجَلادى
ويبدو وجهُ مأساتِى
عَلى أمواجـِكِ الزرقاءِ
تنبتُ ألفُ لؤلؤة ٍ
تـُعانقُ دفءَ موجَاتِى
أنا وطنٌ بلا زَمن ٍ
وَأنتِ .. زَمانِى الآتِى ..

” امرأة لم تأت بعد سنة 1998″

فاروق جويدة
@alsahlisaleh

جارة الوادي

20140627-143206-52326673.jpg

يا جارة الوادي طربت وعادني …
ما زادني شوقا الى مرآك

فقطعت ليلي غارقا نشوان في …
ما يشبه الأحلام من ذكراك

مثلت في الذكرى هواك وفي الكرى …
لما سموت به وصنت هواك

ولكم على الذكرى بقلبي عبرة …
والذكريات صدى السنين الحاكي

ولقد مررت على الرياض بربوة …
كم راقصت فيها رؤاي رؤاك

وتعطلت لغة الكلام وخاطبت …
عيني في لغة الهوى عيناك

لا أمس في عمر الزمان ولا غد …
جمع الزمان فكان يوم لقاك

بدُون أن أدري

وبدُون أن أدري تركتُ له يدِي
لِتنام كالعُصفورِ بين يديهِ..

ونسيتُ حقدي كُله في لحظةٍ
من قال إنِّي قد حقدتُ عليهِ؟؟

كم قُلت إني غير عائدة لهُ ..
ورجِعت
ما أحلى الرُجوع إليه!!

مخضبة البنان

لقد خَطَرَتْ مخضَّبةَ البَنانِ
كأقلامٍ تَخُطُّ بأُرجُوانِ

ومَدَّتْ مِعصَماً منها نضيراً
كَفَرْعٍ نابتٍ مِن غصن بانِ

مبلبلةُ الحِلَى لبِسَتْ سِواراً
ينوبُ سكوتُهُ عن تَرجُمانِ

أرادتْ أنْ تزِينَ بهِ يديَها
لبَهْجتهِ فزانتهُ اليَدَانِ

رأيتُ لعِلَّتي منهُ طبيباً
يَجُسُّ النَّبضَ مِن أيدي الحِسانِ

تَبارَكَ مَن لهُ في كلِّ يومٍ
بدائعُ في الخَليقةِ ذاتُ شانِ

يحدِّثُ مَن رآها النَّاسَ عنها
وما خَبَرُ المُحدِّثِ كالعِيانِ