ويح الهوى

ويحُ الهوى قد نالَ منّي سهمه
أضحى فؤادي من عناه ضريرُ

رفقاً بروحي يا حنينُ فإنها
مرهونةً بإسم الحبيبِ تسيرُ

وعلى بساطِ الريحِ خلتُ كأنني
في حبها بين السحابِ أطيرُ

يا معشر العشّاق لستُ بشاعرٍ
لكنّ وجداني الشغوفُ أسيرُ ..

لستُ الفرزدق أو كثيّرُ عزةٍ
ولا بقيسٍ أو حفيدِ جريرُ

ولا امرؤ القيسِ الضّليلِ وإنّما
وريد قلبي للغرام يُشيرُ

شوقٌ وإحساسٌ وصدقُ مشاعرٍ
وغيرُ ذلكَ لم أجد تفسيرُ

بانت وأمست كالشعاع بظلمةٍ
بإسم الهُيام وفي الظلام تُنيرُ

عذراً غرامي قد فشيت بسرّنا
فاض الفؤاد ولم يسع قطميرُ

وقدِ ارتوى عشقاً فصارت قصةً
مرويّةً والعاشقين كثيرُ

وبكِ اغتنيتُ عن الأناثِ لإنني
من غيرِ حبكِ بائسٌ وفقيرُ

أدعوك ربيّ راجياً ومؤمّناً
قِنا الفراقٓ فلا سواكٓ يُجيرُ

جعل السحاب ..

جعل السحاب اللي معه برق ورعود
يمطر على دارٍ وليفي سكنها

يسقي وطن منتوقة العنق يا سعود
مالي وطن بالعارض إلا وطنها

قلبي غدا واستيسره لين العود
محدن يفك القلب يا سعود منها

ساطي وفي كفه قديحة وبارود
وادخل يده بين الضلوع ودفنها

بيني وبينه وصل وأسرار وعهود
مصيونة ما تدري الناس عنها

في كل عام يزود حبه بعد زٓود
اقفى بروحي والتوا في رسنها

أموت بين الخد وعيونه السود
وحواجب ربي بملحة قرنها

وشعرٍ بدهن المسك والورد مكدود
جديلةٍ تضمني واحتضنها

ليلٍ جمعني به عسى ليت ويعود
يبعد عن النفس الحزينه حزنه